هل شكرت الله على نعمه
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن خزيمة
هل شكرت الله على نعمه رسالة وعظية وتربوية للكاتب أزهري أحمد محمود، تتناول فريضة شكر المنعم سبحانه، وتبيّن عِظَم نعم الله تعالى الظاهرة والباطنة على العبد، وأثر الشكر في حفظ النعم واستجلاب المزيد منها.
موضوع الكتاب ومقاصده
تتمحور الرسالة حول تنبيه المسلم إلى محاسبة نفسه وسؤالها عن مدى قيامه بواجب الشكر على ما يحيط به من عطاء متواصل ونعم متتالية لا يُحصيها عدّ ولا يحيط بها علم، كنعمة تسخير السماء والأرض ومائهما وزرعهما، والأنعام والبحار، والسمع والأبصار والأفئدة. وتهدف الرسالة إلى حثّ القارئ على الانضمام إلى «قافلة الشاكرين» والتحذير من سلوك طريق كفران النعمة، والتأكيد على أن نعم الله لا تنحصر في المأكل والمشرب والملبس؛ إذ أورد المؤلّف قول الحسن البصري: «من لا يرى لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب أو لباس، فقد قصر علمه، وحضر عذابه».
مراتب النعم وحقيقة الشكر
يُفصّل الكاتب في بيان مراتب النعم، مبيّنًا أن أعظمها قدرًا هو الهداية إلى دين الإسلام والثبات على التوحيد، مستشهدًا بأقوال السلف؛ كتفسير مجاهد بن جبر للنعمة الباطنة والظاهرة بـ «لا إله إلا الله»، وقول سفيان بن عيينة بأن معرفة التوحيد هي أفضل نعمة أُسديت للعباد، وقول بكر بن عبد الله المزني بأن من جمع بين الإسلام وعافية البدن فقد حاز سيّد نعيم الدنيا والآخرة.
كما يوضح الكاتب درجات الشكر وماهيته من خلال الآتي:
- شكر العامة وشكر الخاصة: نقلاً عن ابن قيم الجوزية بأن شكر العامة يقع على المطعم والملبس وقوت الأبدان، وشكر الخاصة على التوحيد والإيمان وقوت القلوب.
- الشكر على الشكر: أن التوفيق لشكر الله يُعدّ في ذاته نعمة تستوجب شكرًا متجددًا.
- شكر الجوارح: التأكيد على أن الشكر الحقيقي لا يقتصر على اللسان، بل تُصدّقه الأعمال بطاعة الله وكفّ الأعضاء عن معاصيه. ويستدل المؤلّف بأثر أبي حازم الأعرج في بيان شكر كل جارحة (العينين، الأذنين، اليدين، البطن، الفرج، والرجلين)، موضحًا أن الاقتصار على شكر اللسان دون الجوارح كمثل من له كساء يمسك بطرفه ولا يلبسه فلا يقيه حرًا ولا بردًا.
ثمرات الشكر
تستعرض الرسالة الآثار المترتبة على أداء الشكر، ومنها:
- حفظ النعم وزيادتها: استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ ، وقول علي بن أبي طالب بأن النعمة موصولة بالشكر والشكر متعلق بالمزيد.
- أمان النعم من الزوال: حيث كان السلف يُسمّون الشكر «الحافظ» لأنه يحفظ النعم الموجودة، و«الجالب» لأنه يجلب النعم المفقودة.
- التحدث بالنعمة: استنادًا إلى الحديث الشريف: «التحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر» .
تختتم الرسالة بدعوة القارئ إلى مراقبة نعم الله تعالى، وتجنب استعمالها في معصيته، وسؤال الله تعالى الإعانة على شكره وذكره.
تم تحديث الإجابة