هل جاهدت نفسك
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن خزيمة
هل جاهدت نفسك رسالة وعظية وتربوية من تأليف أزهري أحمد محمود، صدرت ضمن ما سمّاه «سلسلة المحاسبة»، وتتناول مسألة جهاد النفس وحقيقتها وسبل ترويضها والترقي بها في مدارج الطاعات ومحاسبتها على التقصير .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور الكتاب حول بيان خطورة النفس البشرية بوصفها عدوًا كامنًا بين جنبي الإنسان يدعوه تارة إلى الخير وتارة إلى الشر . وينقل المؤلف تعريف ابن علان للمجاهدة بأنها: «مفاعلة من الجُهد؛ أي الطاقة، فإن الإنسان يجاهد نفسه باستعمالها فيما ينفعها حالًا ومآلًا، وهي تجاهده بما تركن إليه» .
وقسّم الكاتب النفوس إلى ثلاثة أقسام :
- النفس الأمارة: التي تأمر باللذات والشهوات وتحض على الأخلاق الذميمة .
- النفس اللوامة: التي تمتلك من نور الإيمان ما ينبهها كلما غفلت فوقعت في سيئة فتلوم صاحبها .
- النفس المطمئنة: التي اكتمل فيها نور الإيمان فترفض كل ذميم وتتصف بالصفات الجميلة .
وبيّن المؤلف أن جهاد النفس فرض عين على كل مسلم، بخلاف جهاد الأعداء الذي هو فرض كفاية، مستندًا إلى كلام ابن القيم في أن جهاد العدو الخارجي فرع عن جهاد النفس ومقدم عليه، ومستشهدًا بحديث النبي ﷺ: المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، إضافة إلى إيراد أقوال ابن رجب وابن بطال حول منزلة كبح جماح النفس عن المعاصي والشبهات وفضول المباحات .
المنهج والشواهد
اعتمد المؤلف على أسلوب الخطاب المباشر والوعظ والتذكير، مستدلًا بنصوص من القرآن الكريم كقوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ، وبالأحاديث النبوية، ومنها قيامه ﷺ في الصلاة حتى تفطرت قدماه شاكرًا لربه .
كما أورد طائفة من الآثار عن الصحابة والتابعين والزهاد؛ مثل وصية أبي بكر الصديق لـعمر بن الخطاب، وكلام الحسن البصري، ومالك بن دينار، وميمون بن مهران، وعمر بن عبد العزيز، ويحيى بن معاذ . وعرض صورًا من مجاهدة الصالحين لأنفسهم؛ كاجتهاد الأسود بن يزيد، وبكاء الربيع بن خثيم، ومحاسبة زياد بن أبي زياد لنفسه في المسجد، وحزم أبي مسلم الخولاني، وصلاة كهمس بن الحسن .
خطوات مجاهدة النفس
اختتم المؤلف رسالته بتحديد أربع محطات عملية تعين المسلم على مجاهدة نفسه :
- الوقوف بها عند الأمر والنهي الشرعيين بالائتمار والانتهاء .
- تعويد النفس على العصيان وعدم إعطائها مناها لتنقاد لصاحبها .
- محاسبة النفس ومراقبة صحيفتها باستمرار .
- استصحاب سلاح الصبر في سائر الأحوال .
تم تحديث الإجابة