هل افتدانا المسيح على الصليب

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الإسلام للنشر والتوزيع

هل افتدانا المسيح على الصليب كتاب نقدي مقارن ألّفه الباحث منقذ بن محمود السقار، صدر بوصفه الحلقة الرابعة من «سلسلة الهدى والنور»، ويناقش فيه الروايات التاريخية والنصوص الدينية لعقيدتي الصلب والفداء في الديانة المسيحية .

سياق التأليف والغرض

أتمّ المؤلف مقدمة الكتاب في مكة المكرمة في شهر شعبان سنة 1424 هـ . وجاء الكتاب استكمالًا لمباحث سلسلته في نقد أسفار الكتاب المقدس؛ حيث انطلق من مناقشة قضيتين مركزيتين: الأولى تاريخية تتناول التحقق من وقوع حادثة صلب عيسى عليه السلام وفق روايات الأناجيل وما تعتقده الفرق النصرانية المعاصرة، والثانية عقدية تبحث جدلًا فيما إذا كان الصلب -بافتراض وقوعه- يمثّل فداءً وخلاصًا للبشرية من الخطيئة .

المنهج والمصادر

يعتمد الكتاب أسلوب الحوار والمناظرة القائم على استنطاق نصوص أسفار العهدين القديم والجديد، ومحاكمتها إلى قواعد المنطق العقلي والفطرة، مع الاستشهاد بالشواهد التاريخية وكتابات المؤرخين واللاهوتيين المسيحيين . كما يرجع إلى نصوص تاريخية غير قانونية وكتابات مسيحية مبكرة، مثل مخطوطات نجع حمادي وإنجيل برنابا، لإبراز وجود اتجاهات قديمة نفت صلب المسيح .

القضايا والمحتوى

يعالج الكتاب أصول مسألتي الصلب والفداء عبر محاور متعددة:

  • مناقشة حادثة الصلب تاريخيًا ونصيًا: يستعرض الروايات الإنجيلية وتفاصيل المحاكمة والقبض والصلب، متناولًا الشواهد التاريخية التي تثبت إنكار فرق مسيحية قديمة لصلب المسيح (مثل الباسيليديين والكورنثيين والساطرينوسية والبولسية) ، إضافة إلى ما ورد في بعض مخطوطات نجع حمادي (كرؤيا بطرس وكتاب سيت الأكبر) من القول بنجاة المسيح وصلب شخص بديل .
  • إبطال عقيدة وراثة الخطيئة: يبين التصور الإسلامي لتكريم آدم وذريته ومسؤولية كل فرد عن عمله دون توارث الذنب الأول ، ويناقش المبررات اللاهوتية القائلة بضرورة موت كائن معصوم للتوفيق بين العدل الإلهي والرحمة كما عرضها أوغسطينوس وتوما الأكويني .
  • دلالات الفداء والخلاص في الأسفار: يوضح اضطراب نصوص العهد الجديد في تحديد نطاق المغفرة بدم المسيح (بين قصرها على ذنب آدم أو تعميمها على سائر الذنوب) ، ويشير إلى أن استعمال ألفاظ الفداء والخلاص في نصوص العهد القديم ورد بمعانٍ دنيوية تدل على النجاة من الشدائد كخلاص بني إسرائيل من يد فرعون بقيادة موسى عليه السلام .
  • الجذور التاريخية لعقيدة الفداء: يرجع المؤلف صياغة فكرة الفداء والكفارة بدم الصليب إلى رسائل بولس، وما تقرر لاحقًا في قانون الإيمان الصادر عن مجمع نيقية سنة 325 م، معتبرًا ذلك تأثرًا بأفكار وثنية سابقة للنصرانية دخلت على العقيدة الكنسية .

ويخلص الكتاب إلى نفي وقوع الصلب على المسيح وإبطال مبدأ الخطيئة الموروثة ولزوم الفداء التكفيري .

تم تحديث الإجابة