هل بشر الكتاب المقدس بمحمد ﷺ

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الإسلام للنشر والتوزيع

هل بشَّر الكتاب المقدس بمحمد ﷺ هو مؤلف في علم مقارنة الأديان والدفاع عن النبوة، وضعه الباحث الدكتور منقذ بن محمود السقار، ويُمثّل الحلقة الخامسة من «سلسلة الهدى والنور» التي خصصها لمناقشة قضايا العقيدة وتاريخ النصوص التوراتية والإنجيلية .

سياق التأليف والهدف منه

جاء الكتاب بعد أربعة مؤلفات سابقة ضمن السلسلة ذاتها ناقشت قضايا صحة العهدين القديم والجديد، وعقيدة التثليث، ومسألة الصلب والفداء . وحدد المؤلف غاية الكتاب في إثبات نبوة النبي محمد ﷺ عبر مسلك البشارات النبوية الواردة في نصوص الكتاب المقدس، معتبرًا هذا المسلك حجة تخاطب أهل الكتاب من منطلق ما يعتقدونه من نصوص، وإثبات أن النبي الموعود في تلك البشارات هو محمد ﷺ وليس غيره من أنبياء بني إسرائيل أو المسيح عيسى عليه السلام كما يدعيه النصارى، ولا نبياً ما زال منتظراً كما يذهب إليه اليهود .

موضوعات الكتاب ومسائل الاستدلال

تناول الكتاب تتبع نصوص البشارات في شطري الكتاب المقدس: العهد القديم والعهد الجديد، ومن أبرز المسائل التي استعرضها:

  • بشارات العهد القديم: ناقش نصوص أسفار التوراة مثل سفر التثنية فيما يتعلق بالنبوءة عن إقامة نبي من وسط الإخوة يماثل موسى عليه السلام، وما ورد في البركة المقترنة بجبال فاران وسيناء وساعير وربطها بمكة المكرمة وبتحقيق وعد الله لإبراهيم وزوجه هاجر في نسله إسماعيل . كما بحث نصوص الأنبياء المتأخرين، كنبوءة النبي حَجّي في العهد القديم التي تذكر مجيء «مشتهى كل الأمم»، مناقشاً ورود لفظة «محماد» (أو حمدت) في الأصل العبري ومطابقتها دلالياً واشتقاقياً لاسم أحمد ومحمد .
  • بشارات العهد الجديد: ركز على نبوءات إنجيل يوحنا عن مجيء «البارقليط» (أو المعزي/روح الحق)؛ حيث أورد المناقشة اللغوية لأصل المصطلح اليوناني («باراكليتوس» أو «بيركليتوس») وما يفيده من معنى الحمد والثناء القريب من «أحمد» . واستدل على كون البارقليط كائناً بشرياً نبياً لا روح القدس (الأقنوم الثالث)، انطلاقاً من الأوصاف الحسية المقترنة به كالسمع والكلام والتوبيخ، ومن ادعاء شخصيات مسيحية مبكرة (مثل مونتانوس في القرن الثاني وماني في القرن الرابع) صفة البارقليط لأنفسهم، مما يشير إلى فهمهم المبكر للفظ على أنه كائن بشري .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف على المقابلة بين الترجمات العربية القديمة والحديثة للكتاب المقدس وتتبع الفروق اللفظية فيها (مثل تبديل لفظ «البارقليط» بـ«المعزي» أو «المؤيد») ، إضافة إلى الرجوع للدراسات المعجمية واللاهوتية النصرانية، ونقولات علماء مقارنة الأديان والباحثين المسلمين ومن أسلم من اللاهوتيين كالقس السابق عبد الأحد داود وعلي بن ربن الطبري، مع توظيف آراء المستشرقين والمؤرخين الغربيين في السياق التحليلي .

النشر

صدر الكتاب مطبوعاً عن دار الإسلام للنشر والتوزيع، كما أتيح ضمن إصدارات رقمية ومطبوعة وُزعت في إطار نشر مؤلفات السلسلة ومباحثها .

تم تحديث الإجابة