هل أنت من المتوكلين على الله تعالى

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن خزيمة

هل أنت من المتوكلين على الله تعالى رسالة وعظية وتربوية للكاتب أزهري أحمد محمود، تتناول حقيقة التوكل على الله وأهميته ومكانته في حياة المسلم، وتحث القارئ على محاسبة نفسه في مدى تحقيقه لهذا الأصل الإيماني .

محتوى الرسالة وموضوعاتها

استهل المؤلف رسالته بتعريف التوكل ونقل عبارات أئمة السلف في حقيقته؛ كقول شقيق البلخي إنه «طمأنينة القلب بموعود الله»، وقول الإمام أحمد بن حنبل إنه «تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به»، وعلامته التي ذكرها الحسن البصري بأن يكون الله تعالى هو ثقة العبد . ثم دعا القارئ إلى استحضار التوكل في شؤونه كلها؛ عند الخروج من البيت، وفي طلب الرزق، وعزم الأمور، ونزول المصائب والشدائد، محذرًا من الغفلة والتعلق بالمخلوقين ونسيان الخالق .

استدل الكتاب بعدد من الآيات القرآنية الآمرة بالتوكل والمبينة لفضله وجزاء أهله، منها قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ و وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، وبأحاديث نبوية منها قوله ﷺ: لو أنَّكم توكلتم على الله حقَّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا، وتروح بطانًا . كما أورد مواقف وأقوالًا لعدد من التابعين والصالحين في تفويض أمورهم واليقين برزق الله وكفايته، مثل عمر بن الخطاب، وإبراهيم بن أدهم، وعامر بن عبد قيس، ووهيب بن الورد، وأبي حازم، وحاتم الأصم .

المنهج ومسألة الأخذ بالأسباب

اعتمدت الرسالة الأسلوب الخطابي الوعظي المباشر الموجه إلى القارئ لمراجعته قلبه وسلوكه . وأفرد المؤلف حيزًا لبيان أن الأخذ بالأسباب المشروعة لا ينافي التوكل ولا يقدح في التوحيد بل هو من تمامه، مستشهدًا بتقرير ابن القيم بأن المحذور إنما هو الركون إلى الأسباب والالتفات إليها دون مسببها سبحانه، ليختم بحثّ المسلم على ملازمة الثقة بالله والاعتصام به في سائر أحواله .

تم تحديث الإجابة