هل أنت من المراقبين لله تعالى
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن خزيمة
هل أنت من المراقبين لله تعالى رسالة وعظية كتبها أزهري أحمد محمود، تتناول منزلة مراقبة الله في السر والعلن وأثرها في تزكية النفس، وتندرج ضمن «سلسلة المحاسبة» للمؤلف .
موضوع الكتاب ومحتواه
يستهل المؤلف رسالته بالتأكيد على سعة علم الله تعالى وإحاطته بالسر والعلانية، مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم منها قوله تعالى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [يونس: 61] . ويُعرّف المراقبة بأنها أصل عظيم يرتقي بالعبد إلى درجة الإحسان، ناقلًا في حدّها أقوال جماعة من العلماء، منهم عبد الله بن المبارك الذي فسّرها بقوله: «كن أبدًا كأنك ترى الله»، وإبراهيم الخواص، وابن القيم .
ويورد المؤلف تقسيم ابن رجب الحنبلي للمراقبة إلى مقامين :
- مقام الإخلاص: وهو أن يعمل العبد مستحضرًا مشاهدة الله له واطلاعه عليه وقربه منه، مما يمنعه من الالتفات إلى غيره .
- مقام المشاهدة: وهو أن يعمل على مقتضى مشاهدته لله بقلبه حتى يصير الغيب كالعيان، وهو حقيقة مقام الإحسان الوارد في حديث جبريل عليه السلام: أن تخشى الله كأنك تراه، فإنك إن لا تكن تراه، فإنه يراك .
الشواهد وثمار المراقبة
يُحذّر الكتاب من داء الغفلة عن رقابة الله وانتهاك المحارم في الخلوات، مدعمًا الموعظة بكلام السلف كـأبي سليمان الداراني، وابن الجوزي، والواعظ ابن السماك . ويستشهد بقصة عمر بن الخطاب مع الراعي المملوك في طريق مكة الذي امتنع عن بيع الشاة قائلًا: «فأين الله؟»، فأعتقه عمر .
ويختم المؤلف ببيان ثمار المراقبة؛ فمنها في الدنيا: كمال الإيمان، وزينة القلب، والإعانة على غض البصر، وإلقاء المحبة في قلوب العباد؛ وفي الآخرة: الفوز بظل العرش يوم القيامة ودخول الجنة، مذكرًا بأبيات أبي نواس الشهيرة : إذا خلوت الدهر يومًا فلا تقلْ ... خلوت ولكن قل عليّ رقيبُ ولا تحسبن الله يغفل ساعةً ... ولا أن ما تخفيه عنه يغيبُ وداعيًا المسلم إلى دوام محاسبة النفس واغتنام الخلوة في مناجاة الله وذكره .
تم تحديث الإجابة