هل أنت من أهل الغفلة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن خزيمة
هل أنت من أهل الغفلة رسالة وعظية وتربوية من تأليف أزهري أحمد محمود، تندرج ضمن «سلسلة المحاسبة»، وتتناول التحذير من داء الغفلة وحث المسلم على محاسبة نفسه وتدارك أمره قبل الموت .
موضوع الكتاب ومحتواه
يستهل المؤلف رسالته ببيان خطر الغفلة بوصفها داءً يفسد القلوب ويصرف عن الحقائق، مبيناً أن القرآن وصف بها الكافرين والظالمين، واستشهد بقوله تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ وقوله: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ .
ثم يعرض صوراً من انشغال الناس بالدنيا وأموالها وشهواتها عن الطاعات، مستشهداً بتقسيم أورده نصر بن محمد السمرقندي للناس في سعيهم إلى طالب للمال، وطالب للإثم، وطالب للطريق . كما يسوق المؤلف أقوالاً لعدد من السلف في لزوم محاسبة النفس والتحذير من الاغترار بالأمل، ومنهم سلمان الفارسي، وعون بن عبد الله، ومحمد بن النضر الحارثي، وابن القيم .
علامات الغفلة وآثارها
حصر المؤلف أهم العلامات التي تدل على سلوك طريق الغفلة في ثلاثة أمور رئيسة :
- حب الدنيا: باعتباره سبباً في هلاك المنشغلين بها .
- طول الأمل: وهو ما يُشغل عن تذكر الموت والحساب، ويولد الكسل عن الطاعات وتسويف التوبة، ناقلاً قول الحسن البصري: «ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل» .
- المعاصي: لكون الذنوب تصد عن الطاعات وتؤثر في القلوب كأثر السموم في الأبدان .
ويوضح الكاتب أن هذه العلامات تورث آفات أخرى في سلوك العبد، ومنها استصغار الذنب والتهاون به، وتسويف التوبة، وقسوة القلب حتى لا يعود يتأثر بالموعظة .
سبل العلاج والخاتمة
يُفرد المؤلف جانباً من الرسالة لبيان وسائل التخلص من الغفلة وعلاجها، واضعاً عدة تدابير عملية تشمل :
- الإكثار من الطاعات: كالمحافظة على صلاة الجماعة وقراءة القرآن، مستدلاً بحديث: من قرأ عشر آيات في ليلة؛ لم يُكتب من الغافلين .
- الإكثار من ذكر الله: لكونه جلاءً للقلوب من أدران الغفلة وحياةً للنفوس .
- تذكر القبر واليوم الآخر: مستشهداً بحال الربيع بن خثيم الذي حفر قبراً في داره ليضطجع فيه إذا وجد قسوة في قلبه ليتذكر الموت .
ويختم المؤلف رسالته بالتحذير من سوء الخاتمة، مورداً قصة وعظية لرجل غافل شُغل بجمع الأموال وبناء القصور حتى فاجأه ملك الموت فلم تنفعه أمواله، مؤكداً في ختامها ضرورة التيقظ والمبادرة بالعمل الصالح قبل فوات الأوان .
تم تحديث الإجابة