هكذا علمتني الحياة
- توفي المؤلف
- 1384 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي
هكذا علمتني الحياة كتابٌ في الخواطر والأدب والحكم والتجارب الاجتماعية والأخلاقية، ألَّفه الدكتور مصطفى السباعي (ت. 1384 هـ / 1964 م) ليجمع فيه خلاصة خبراته وتأملاته في شؤون الحياة والمجتمع والنفس الإنسانية .
سياق التأليف وبواعثه
بدأ السباعي تدوين هذه الخواطر في أثناء إقامته للعلاج في مستشفى المواساة بمدينة دمشق في شهر ذي القعدة من عام 1381 هـ (نيسان / أبريل 1962 م)، وذلك بعد أن ألزمه المرض عزلةً عن أهله وتدريسه ونشاطه العام . ورغم نصائح الأطباء له بالركون إلى الراحة التامة وترك القراءة والكتابة، وجد نفسه مدفوعاً إلى تقييد ما يتوارد على خاطره من تأملات وعبر مستقاة من تجارب حياته التي امتدت لأكثر من ربع قرن .
ولما اطلع بعض أصدقائه على تلك المدوّنات استحسنوها، وشجعوه على الاستمرار في تسجيلها ونشرها تعميماً للفائدة، فواصل كتابتها على فترات متقطعة بين المستشفى والبيت حتى فرغ من مقدمة الكتاب بدمشق في 1 جمادى الآخرة 1382 هـ (29 تشرين الأول / أكتوبر 1962 م) .
المنهج والمحتوى
أورد المؤلف خواطره في الكتاب كما خطرت له على السليقة دون تبويب موضوعي أو ترتيب صناعي؛ وأرجع ذلك إلى رغبته في تقديم صورة صادقة لحالته الفكرية والنفسية، ولتنشيط القارئ بالانتقال من معنى إلى آخر تجنباً للملالة . وتتميز مادة الكتاب بالخصائص الآتية:
- الاعتماد على التجربة الذاتية: نصَّ المؤلف على أنه لم ينقل مادة كتابه من بطون الكتب ولم يستعن فيها بآراء غيره، بل قصد تقديم نصح خالص للأجيال اللاحقة مستمد من معايشته المباشرة للواقع .
- البساطة والوضوح: كُتبت عبارات الكتاب بأسلوب سهل يتجنب التعقيد والغموض واصطلاحات الفلسفة، لتصل المعاني إلى العامة والخاصة على حد سواء .
- استبعاد الشأن السياسي: عمد السباعي إلى تجريد هذه الخواطر من الآراء والتعليقات السياسية التي تثير الخصومات، مؤثراً حصرها في الإصلاح الاجتماعي والأخلاقي والتربوي، مع إرجاء الخواطر السياسية إلى مناسبة أخرى .
- الشمول والتجريد: شدد المؤلف على أن ما أورده من نقد لأصناف من الناس يتناول صفات وسلوكيات مجردة ولا يقصد به التشهير بأشخاص معينين، كما ضمَّن الكتاب بعض المقطوعات المنظومة التي جاءت على لسانه عفو الخاطر .
جمع الكتاب وطباعته
فُقدت أجزاء من مدونات الكتاب في حياة المؤلف، كما ضاع قسمٌ منها بعد وفاته إلى أن استعاد الورثة جزءاً كان محتجزاً وسلّموه إلى الناشر لجمعه، واعتنت الطبعات اللاحقة بإزالة التكرار الذي وقع في بعض النسخ السابقة وضبط ألفاظه . وقد صَدر الكتاب في عدة طبعات عن دور نشر متعددة، منها طبعة المكتب الإسلامي وطبعة دار السلام بالقاهرة .
تم تحديث الإجابة