حديث رزية يوم الخميس في الصحيحين

توفي المؤلف
-
الطبعات
حديث رزية يوم الخميس في الصحيحين

حديث رزية يوم الخميس في الصحيحين (وعنوانه الفرعي: دراسة نقدية تحليلية) هو كتاب حديثي أحادي الموضوع من تأليف الباحث العراقي عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي، يقع في جزء واحد، ويتناول بالدراسة والتحليل والتخريج الحديث النبوي المروي في صحيح البخاري وصحيح مسلم المعروف بـ«رزية يوم الخميس» أو «حديث الكتاب»، مع تفنيد الشبهات والمطاعن المثارة حوله .

موضوع الكتاب وغايته

يتمحور الكتاب حول الحادثة التي وقعت في مرض وفاة النبي ﷺ يوم الخميس (قبل وفاته بأربعة أيام)، حين طلب إحضار كتف ودواة ليكتب كتابًا يعصم الأمة من الضلال، وما أعقب ذلك من اختلاف وتنازع الحاضرين ومقالة عمر بن الخطاب، حتى قال النبي ﷺ: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ، وما قاله عبد الله بن عباس من وصف ذلك بالرزية لاختلافهم ولغطهم . وقد استهدف المؤلف من هذه الدراسة إبراز سياق الروايات المعتمدة، وجمع طرق الحديث ونقد ألفاظه، والرد على الشبهات التي تمسك بها بعض الطاعنين في الصحابة استنادًا إلى بعض الألفاظ المتشابهة في طرقه .

محتوى الكتاب ومباحثه

قسّم المؤلف دراسته إلى توطئة ومباحث ومطالب علمية، شملت:

  • التوطئة والمدخل العام: تناول فيها أهمية قراءة أحداث التاريخ الإسلامي وفق موازين العدل والإنصاف والاعتبار، والتفريق بين المسلمات وثوابت العقيدة وبين الشبهات الوافدة .
  • تخريج الروايات وألفاظها: استعراض طرق الحديث في الصحيحين؛ لا سيما طريقي سعيد بن جبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، ومقارنة ألفاظ الرواة مثل معمر ويونس عن الزهري، وبيان الفروق بين الروايات من حيث ذكر عبارة «يوم الخميس» أو «الرزية»، وذكر اسم عمر أو التعبير بـ«فقال بعضهم» .
  • المعنى العام للواقعة: شرح الظرف الصحي والجسدي الذي كان يمر به النبي ﷺ من شدة الحمى والوجع، وبيان أسباب اختلاف الصحابة الحاضرين في فهم طبيعة الأمر النبوي بين الوجوب والإرشاد، واستبعاد تعمدهم المخالفة .
  • شبهات حول الحديث والرد عليها: خُصص المبحث الثاني لمناقشة مطاعن الخصوم، ومما تناوله:
    • مضمون الكتاب الذي همّ النبي ﷺ بكتابته، وعرض أقوال شراح الحديث كـأبي زكريا النووي وأبي بكر البيهقي وابن حجر العسقلاني، وترجيح أنه لم يكن أمرًا متحتمًا يمس أصل البلاغ وإلا لما تركه النبي ﷺ .
    • نقد دعوى اتهام عمر بن الخطاب للنبي ﷺ بالهذيان؛ وتوضيح أن لفظ «أَهَجَرَ؟» جاء بصيغة الاستفهام الاستنكاري أو الصادر عن دهشٍ من بعض من تأخر إسلامهم، ولم يثبت في إسناد صحيح صدوره عن عمر بصيغة الجزم والطعن .
    • توجيه قول عمر: «حسبنا كتاب الله»، وبيان أنه صدر رغبةً في التخفيف عن النبي ﷺ وحسمًا للنزاع في مجلسه، وليس استغناءً عن السنة أو ردًا لأمره .

نتائج الدراسة

خلُص الباحث في نهاية كتابه إلى جملة من النتائج؛ أبرزها ثبوت صحة الحديث في أصح دواوين السنة، وأن طريق سعيد بن جبير هو الأصل لعدم وقوع الاختلاف في ألفاظه بخلاف طريق عبيد الله، مع إثبات براءة عمر بن الخطاب وسائر الصحابة مما ألصقته بهم الفرق المخالفة من تهم العصيان أو نسبة الهجر، والتأكيد على أن مواقفهم دارت بين الاجتهاد الفقهي والشفقة على النبي ﷺ في شدة وجعه .

تم تحديث الإجابة