حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق

توفي المؤلف
285 هـ
الطبعات
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق جزء حديثي مسند يرويه المحدّث إسحاق بن إبراهيم الدبري (ت. 285 هـ) عن شيخه الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت. 211 هـ) .

إسناد الجزء ومحتواه

وصل هذا الجزء برواية أبي الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي عن إسحاق الدبري بسماعه منه في مدينة صنعاء، وتداوله الرواة بدمشق بإسناد متصل عبر أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي نصر الدمشقي، ثم أبي القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، ثم القاضي أبي القاسم الحسين بن الحسن الأسدي وحفيده أبي محمد الحسن بن علي الأسدي، وصولاً إلى الحافظ المزي وابن المحب ثم يوسف بن عبد الهادي .

يشتمل الجزء على مرويات وأحاديث نبوية وآثار مسندة يرويها الدبري عن عبد الرزاق الصنعاني بأسانيده المعتادة عن كبار شيوخه، ومنهم: معمر بن راشد، وابن جريج، وسفيان الثوري . وتتوزع نصوصه على موضوعات فقهية وحديثية شتى، كأحكام الأطعمة والصيد، وما ورد في النهي عن قتل بعض الدواب كالهدهد والنملة والنحلة والصرد ، وأحكام الأضاحي، والعقيقة، وزكاة الفطر، وأنصبة الصدقات، وفضل يوم الجمعة وساعة الاستجابة فيه، إضافة إلى آداب وأحكام متفرقة .

رواية الدبري عن عبد الرزاق وموقف العلماء منها

كان سماع الدبري لمصنفات عبد الرزاق وحديثه في صغره باعتناء والده إبراهيم بن عباد، الذي كان يقرأ الديوان على عبد الرزاق والدبري يحضر السماع سنة 210 هـ . ولمّا رحل محمد بن عبد الله بن السكري إلى اليمن وامتحن أصحاب عبد الرزاق، اختار الدبري ورأى فيه أفضلهم، وأوصاه ألا يقرأ المصنف إلا كما سمعه ولا يقبل تلقين أحد فيه .

وقد اعتنى المحدثون بحديث الدبري لعلو إسناده وطول عمره بعد وفاة عبد الرزاق؛ فروى عنه أبو عوانة الإسفراييني في «صحيحه»، وأبو جعفر العقيلي، وخيثمة بن سليمان، وأبو القاسم الطبراني . وحين سئل الدارقطني عن الدبري وإدخال حديثه في الصحيح قال: «إي والله، هو صدوق، ما رأيت فيه خلافًا» .

في المقابل، أشار بعض النقاد كـابن عدي إلى أنه استُصغر في سماعه ورُوي عنه ما يُستنكر . وفصّل أهل العلم كـابن الصلاح وابن حجر العسقلاني في ذلك؛ فرأوا أن ما رواه الدبري مما هو مدون في أصول ومصنفات عبد الرزاق فهو محفوظ ومقبول لا يلحقه منه تبعة، وإنما وقع له التصحيف في بعض الحروف والأسماء لكونه لم يكن من نقاد الحديث المبرزين، ولذلك ألّف القاضي محمد بن أحمد بن مفرج القرطبي مصنفًا خاصًا في تتبعها بعنوان «إصلاح الحروف التي أخطأ فيها الدبري وصحفها في مصنف عبد الرزاق» .

تم تحديث الإجابة