حادي الأظعان النجدية إلى الديار المصرية

توفي المؤلف
1016 هـ
الطبعات
حادي الأظعان النجدية إلى الديار المصرية

حادي الأظعان النجدية إلى الديار المصرية هو كتاب في أدب الرحلات وضعه القاضي والرحالة محب الدين محمد بن تقي الدين أبي بكر بن داود الحموي (951–1016 هـ / 1544–1607 م)، دوّن فيه وقائع ومسار رحلته من الشام إلى مصر .

ظروف الرحلة وتاريخها

استهل الحموي رحلته بالخروج من دمشق يوم الإثنين الثامن عشر من شعبان سنة 978 هـ، في صحبة قاضي القضاة بالديار المصرية شمس الدين المعروف بـ«جوي زاده» ومفتي الشام . وكان من بواعث التوجه والتفتيش في الطريق ورود أوامر بالنظر في شأن كنيسة في القدس بعد أن أُنهي إلى الجهات الرسمية أن النصارى قد أحدثوا وزادوا في أبنيتها، فاقتضى الأمر التوجه للكشف عليها والتفتيش عن تلك الزيادات .

مسار الرحلة ومحطاتها

تنقل الركب في منازل عدة؛ فمروا بقرية لوبية وعيون التجار، ثم انتهوا إلى اللد في سلخ شعبان، حيث استهلوا شهر رمضان وصاموا بها، واستقبلهم فيها طلبة علم وافدون من مصر . وفي أوائل رمضان توجهوا لزيارة المشاهد والأماكن المعروفة، كمشهد النبيين زكريا ويحيى عليهما السلام ومشهد معاذ، ثم دخلوا القدس ليلاً بعد غروب الشمس، فنزل قاضي القضاة بالمدرسة القايتبائية، والتقى الحموي فيها بالشيخ عبد النبي بن جماعة . واختُتمت الرحلة بالوصول إلى القاهرة ضحى يوم الأربعاء السادس والعشرين من شهر رمضان سنة 978 هـ، حيث استقبلهم القضاة والعلماء وأرباب الدولة .

محتوى الكتاب وأسلوبه

صيغ الكتاب بأسلوب أدبي نثري مسجوع تخللته الاستشهادات الشعرية والمناظرات والملح اللغوية والأدبية . وضمّن المؤلف نصه تفاصيل المسامرات والمحاورات العلمية التي دارت بين أفراد الركب في المنازل؛ كالمطارحات حول ضبط كلمة «جِلّق» ومذاكرة تفسير البيضاوي، فضلاً عن تقييد الأشعار والمقطوعات التي نظمها في وقائع الرحلة ومواقفها . وقد حُفظت نسخة مخطوطة من الرحلة ضمن مجموع في بلدية الإسكندرية .

تم تحديث الإجابة