حضارة العرب - غوستاف لوبون

توفي المؤلف
1350 هـ
الطبعات
مؤسسة هنداوي للنشر والثقافة

حضارة العرب كتاب تاريخي واجتماعي للمفكر والباحث الفرنسي غوستاف لوبون (ت. 1350 هـ / 1931 م)، يبحث فيه في تاريخ العرب وحضارتهم، ونظمهم وعقائدهم وعلومهم وفنونهم، وأثرهم في النهضة الأوروبية والحضارة الإنسانية .

دوافع التأليف والغايات

أصدر لوبون كتابه في أصله الفرنسي سنة 1884 م، جاعلًا إياه مستهل مشروع واسع لدراسة تاريخ الحضارات الكبرى وتطبيق قواعد البحث الاجتماعي عليها بعد فراغه من دراسة الإنسان وتطور المجتمعات في مؤلفاته السابقة . وجاء اختياره لحضارة العرب أولًا لكونها حضارة اكتمل دورها التاريخي، ولكونها جَلَتْها له رحلاته في بلدان العالم الإسلامي . وقد هدف لوبون من تأليفه إلى بعث العصر الذهبي للحضارة العربية وإبرازها على حقيقتها، والرد على ما رآه جحودًا وإنكارًا من مؤرخي أوروبا لفضل العرب في تمدين الغرب وتأثيرهم التاريخي فيه .

المنهج والمصادر

سلك المؤلف في كتابه منهج التحليل العلمي والاجتماعي؛ فربط بين الماضي والحاضر، وعاين أحوال العرب وعاداتهم وطبائعهم كما كانت في النصف الأخير من القرن التاسع عشر لاستقراء ماضي أسلافهم . واعتمد في مباحثه على مشاهداته الميدانية والشخصية، فضلًا عن استناده إلى المؤلفات التاريخية والآثار العمرانية في المشرق والأندلس وشمال إفريقيا .

موضوعات الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على دراسة شاملة لعناصر الحضارة العربية ومظاهرها عبر العصور، وأبرز محاوره:

  • التاريخ والبيئة: دراسة بيئة الجزيرة العربية، وأحوال العرب قبل الإسلام ودحض فكرة همجيتهم، وبعثة النبي محمد ﷺ وظهور الإسلام، ثم مسار الفتوحات وتأسيس الدولة العربية في المشرق والمغرب وسقوطها .
  • النظم والمجتمع: تفصيل طبائع العرب وعاداتهم، وأخلاقهم، ونظمهم السياسية والاجتماعية، ومكانة المرأة في الإسلام وعند العرب، ومظاهر التسامح الديني والفروسية التي تميز بها عرب الأندلس .
  • العلوم والفنون: استعراض إسهامات العرب في شتى العلوم، كالرياضيات وعلم الفلك، والعلوم الجغرافية والفيزيائية، والعلوم الطبيعية كالنبات والمعادن، والعلوم الطبية، إلى جانب الفلسفة والآداب، وفنون العمارة والزخرفة والنقش .
  • الأثر الحضاري وأسباب السقوط: بيان تأثير العرب في تمدين أوروبا والجامعات الغربية عبر القرون الوسطى، وتحليل العوامل النفسية والاجتماعية المؤدية إلى عظمتهم ثم إلى انحطاطهم، مع استعراض حال العالم الإسلامي الحاضرة .

الترجمة والتلقي

نال الكتاب شهرة واسعة في العالم العربي وعُد من أبرز المصنفات الغربية المنصفة للحضارة الإسلامية :

  • نقله المترجم الفلسطيني عادل زعيتر كاملاً إلى العربية سنة 1364 هـ / 1945 م، وصدر في مجلد كبير ضم المقدمات والفهارس وثبت المصادر، وطُبع عدة مرات (منها طبعة سنة 1956 م بالقاهرة) .
  • شرع الكاتب محمد مسعود قبله في تعريبه، ونُشرت مباحث من ترجمته في مجلة «البيان» .
  • أشاد الباحثون والكتّاب العرب بالكتاب لاعتداله وإنصافه وإبرازه أثر العرب في العلوم الإنسانية، مع التنبيه على ما تضمنه من بعض الهفوات والآراء التي خالف فيها رؤى بعض المؤرخين والمسلمين .

تم تحديث الإجابة