غاية الغايات وطريق السعادات حسن الخاتمة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن خزيمة
غاية الغايات وطريق السعادات حسن الخاتمة رسالة وعظية وتربوية من تأليف أزهري أحمد محمود، تتناول موضوع حسن الخاتمة وسوء العاقبة، وتستعرض العلامات الشرعية الدالة على صلاح الخاتمة، مع بيان أسباب نيلها وموانعها، مسنَدةً بالأحاديث النبوية والآثار والقصص عن السلف والصالحين .
موضوع الكتاب ومحتواه
يستهل المؤلف رسالته بالتذكير بحقيقة الموت، وضغطة القبر، وأهوال الصراط واليوم الآخر، داعيًا القارئ إلى محاسبة النفس والتزود بالعمل الصالح قبل فوات الأوان . ويقرر أن الناس ينتهون إلى إحدى منزلتين لا ثالث لهما: خاتمة حسنة أو خاتمة سيئة، وأن خواتيم الأعمال قد أُخفيت عن العباد، مما يوجب الحذر والمداومة على الطاعة .
ويفصل الكتاب في علامات حسن الخاتمة المستنبطة من السنة النبوية، ومن أبرزها:
- النطق بالشهادة عند الموت .
- الموت على عمل صالح من صيام أو صدقة أو ذكر .
- الشهادة في سبيل الله وميتات الشهداء؛ كالموت بالطاعون، أو الغرق، أو الهدم، أو الحريق، أو ذات الجنب، أو داء البطن، أو السل، أو وفاة المرأة في نفاسها، والموت دفاعًا عن الدين أو النفس أو المال أو العرض .
- الموت بعرق الجبين، أو في يوم الجمعة أو ليلتها، مع ثناء أهل الخير والصلاح على المتوفى .
الشواهد والقصص
يورد المؤلف نماذج تطبيقية لمن تداركتهم الرحمة وحظوا بحسن الخاتمة؛ كالغلام اليهودي الذي أسلم عند احتضاره، والراعي الأسود في غزوة خيبر، والأصيرم عمرو بن ثابت الذي استُشهد يوم أحد قبل أن يصلي صلاة . كما يسوق مواقف احتضار عدد من التابعين والزهاد كـالربيع بن خثيم، وأبي حازم، وثابت البناني، والعلاء بن زياد العدوي، وأبي بكر النهشلي .
وفي المقابل يعرض صورًا للتحذير من سوء العاقبة لمن غلبت عليهم المعاصي أو التعلق بالدنيا؛ مستشهدًا برواية عبد العزيز بن أبي رواد في احتضار مدمن خمر عجز عن النطق بالشهادة، وقصة السمسار الذي نطق بالحساب والأرقام عند موته كما نقل القرطبي، مؤكدًا قول ابن رجب الحنبلي إن دسائس السوء الخفية تؤدي إلى سوء الخاتمة .
منهج المعالجة
يعتمد الكتاب على أسلوب الخطاب الوعظي المباشر، ويحدد معالم طريق حسن الخاتمة في إخلاص التوحيد لله تعالى، ولزوم المتابعة للنبي ﷺ، والمبادرة بالتوبة النصوح، ومداومة الطاعات وتزكية النفس، والتجافي عن دار الغرور . كما يحذر من عوائق الوصول إلى الخاتمة الحسنة، المتمثلة في المعاصي، وطول الأمل، والغفلة، والتسويف، والتعلق المفرط بالدنيا، ويختم الرسالة بدعاء الثبات وحسن المآب .
تم تحديث الإجابة