فقه تغيير المنكر
- توفي المؤلف
- 1446 هـ
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
فقه تغيير المنكر كتاب في الفكر الإسلامي وأحكام الحسبة والتغيير الاجتماعي، ألّفه الأستاذ في جامعة الأزهر محمود توفيق محمد سعد (ت. 1446هـ/2024م)، وصدر ضمن سلسلة «كتاب الأمة» (العدد 41) عن مركز البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر، مع تقديم بقلم عمر عبيد حسنة.
موضوع الكتاب وغايته
يتناول الكتاب فريضة تغيير المنكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منظور قرآني ونبوي، بوصفها ركيزة في بناء شخصية المسلم المتوازن، وأساسًا لقيام «الأمة المسلمة» التي تجمع بين الصلاح الذاتي والإصلاح المتعدي. ويهدف إلى تأصيل آليات التغيير ووسائله وضوابطه الشرعية، لتقويم سلوك المجتمع المسلم، وإيقاف تسلط الإنسان على الإنسان، وتحقيق خيرية الأمة وشهادتها على الناس.
محتويات الكتاب وأبوابه
قسّم المؤلف مادته إلى فصلين رئيسين يشتملان على عدة مباحث تفصيلية:
- الفصل الأول (التغيير ضرورة وغاية): تناول فيه بيان السنة النبوية لضرورة التغيير، وتكامل الصلاح والإصلاح في النصوص الشرعية، والارتقاء من وصف «الإسلامية» انتسابًا إلى «المسلمة» سلوكًا ووجودًا، ودور فريضة التغيير والأخذ على يد الظالم في تحقيق تمكين الأمة وريادتها الحضارية.
- الفصل الثاني (أركان التغيير ووسائله): بحث فيه أركان عملية التغيير وضوابطها عبر مباحث مستقلة:
- بيان المنكر الواجب تغييره: حقيقته وشروطه؛ ومنها أن يكون مخالفًا للشرع مخالفة قاطعة، ومتفقًا على إنكاره دون المسائل الاجتهادية الخلافية، وأن يكون موجودًا متيقنًا، وظاهرًا لا يحتاج لتجسس، مع استثناء المنكرات ذات الأثر العام الخطير المهدد لأمن الأمة وعزتها كاقتراف الفتنة أو الإضرار بالاقتصاد.
- بيان التغيير: حقيقته وشروطه؛ مبينًا أن التغيير أخص من مجرد الإزالة والنهي بكونه يتضمن إقامة المعروف مقامه، ويُشترط فيه الإخلاص والاحتساب لله تعالى بعيدًا عن العصبية الحزبية أو القومية أو الهوى.
- بيان المغيِّر والواقع في المنكر: شروط القائم بالتغيير من التكليف أو التمييز مع الفقه، وفقه حال مرتكب المنكر للتحقق من انتفاء الرخص والأعذار الشرعية ورفع الضرورات عنه.
- وسائل التغيير ومراتبها: تفصيل التغيير باليد وأحواله الخمسة بحسب علاقة المغير بمرتكب المنكر من حيث الولاية العامة والخاصة، والتغيير باللسان وسبله من التعريف والتعليم والتبليغ لولي الأمر، والتغيير بالقلب وآدابه عند العجز عن الوسائل السابقة.
المنهج والمصدرية
اعتمد الكتاب على الاستدلال المباشر بآيات القرآن الكريم والسنة النبوية، مع تحليل دلالات الألفاظ والمصطلحات اللغوية والشرعية (كالفرق بين التغيير والإزالة والنهي)، مستندًا إلى آراء أئمة الفقه واللغة والتفسير. وناقش المؤلف بعض المفاهيم المعاصرة، مثل حصر التغيير في نطاق الولاية الشخصية والأسرية، مفندًا هذا الرأي ومبينًا مآلاته وأثره السلبي على مسؤولية الأمة الشاملة في الاحتساب والتصويب.
تم تحديث الإجابة