فقه السنة

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
دار الكتاب العربي

فقه السنة كتاب في الفقه الإسلامي المعاصر، ألّفه الشيخ سيد سابق (المتوفى سنة 1420 هـ / 2000 م) لعرض الأحكام الفقهية مقرونة بأدلتها الشرعية بأسلوب ميسر يتجاوز التعصب المذهبي .

سياق التأليف والنشأة

بدأ الكتاب في هيئة مقالات ودروس فقهية كان يعدّها سيد سابق ويلقيها، ثم شرع في كتابة مقالات مختصرة في فقه الطهارة بمجلة الإخوان الأسبوعية . وعندما استمع الشيخ حسن البنا إلى طريقته في التدريس استحسن أسلوبه ودعاه إلى إعدادها للنشر، فجمع مادته من قصاصاته .

أصدر المؤلف الجزء الأول من الكتاب في أواسط الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي (نحو سنة 1365 هـ) في رسالة صغيرة الحجم خُصصت لـ«فقه الطهارة» . وقد صدّرها حسن البنا بمقدمة نوّه فيها بحسن طريقة المؤلف في تقريب الفقه، وبُعده عن المصطلحات الفنية والتفريعات الفرضية، ووصله الأحكام بمآخذ الأدلة من الكتاب والسنة مع بيان الحِكَم والفوائد . ثم تتابع صدور أجزاء الكتاب تباعًا حتى استوعب أبواب الفقه .

المنهج والمصادر

بيّن سيد سابق في مقدمته أن غايته من الكتاب تقديم مسائل الفقه الإسلامي مقرونة بأدلتها من صريح القرآن وصحيح السنة وما أجمعت عليه الأمة، مع تبسيط العبارة واستيعاب ما يحتاج إليه المسلم، وتجنب ذكر الخلاف إلا لمسوّغ، بقصد جمع الناس على الكتاب والسنة والقضاء على التعصب للمذاهب ودعوى سدّ باب الاجتهاد .

ويقوم منهج الكتاب على الآتي:

  • الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة والإجماع، وطرح التعصب المذهبي دون تجريح المذاهب الفقهية .
  • تيسير العبارة والابتعاد عن تعقيد المصطلحات الفنية وعمق التعليلات، مع الميل إلى الترخيص والتسهيل وبيان حكمة التكليف .
  • تقليل ذكر الخلاف الفقهي والاقتصار على ترجيح ما يراه الأقوى دليلاً، وترك الترجيح أحيانًا عند تكافؤ الأدلة .

اعتمد المؤلف في استقاء مسائله وأدلته على كتب فقه الحديث والأحكام والمصنفات الفقهية المقارنة، ومن أبرزها: سبل السلام لـالصنعاني، ونيل الأوطار لـالشوكاني، والمغني لـابن قدامة، وزاد المعاد لـابن القيم .

القبول والعناية والتقويم

لقي الكتاب انتشارًا واسعًا وإقبالاً بين القراء والشباب؛ لما تميز به من سلاسة الأسلوب وحسن التبويب وسهولة التناول . ونال مؤلفه عنه جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية سنة 1994 م (وقيل سنة 1413 هـ) .

وقد استرعى الكتاب اهتمام العلماء والمحققين؛ فقام الشيخ ناصر الدين الألباني بالتعليق عليه وتخريج أحاديثه وبيان درجتها وتنبيهه على بعض المسائل الفقهية في كتاب سمّاه تمام المنة في التعليق على فقه السنة، مشيدًا في مقدمته بفضل الكتاب وسلاسة أسلوبه وحاجة العصر إليه، ومبيّنًا أن تعليقه جاء صيانةً له وخدمةً للغاية التي دعا إليها . كما أعدّ كمال بن السيد سالم كتابًا بعنوان «صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة» تضمن تعليقات فقهية معاصرة .

ووُجّهت إلى الكتاب مؤاخذات من بعض المنتقدين في إيراد بعض الأحاديث الضعيفة، واختيار آراء عُدّت من قبيل الترخص والتجوز في مسائل معينة، كالقول في الغناء، وحلق اللحية، والحجاب، واللعب .

تم تحديث الإجابة