فقه السيرة للغزالي
- توفي المؤلف
- 1416 هـ
- الطبعات
- دار القلم
فقه السيرة كتاب في السيرة النبوية وضعه الشيخ محمد الغزالي (ت. 1416 هـ / 1996 م) لتقديم دراسة تحليلية تطبيقية لسيرة النبي ﷺ وربط أحداثها بالواقع المعاصر للأمة الإسلامية.
سياق التأليف والغاية منه
بدأ الغزالي كتابة صحائف هذا الكتاب في المدينة المنورة، وصدرت طبعته الأولى في سبعينيات القرن الرابع عشر الهجري (الموافق لخمسينيات القرن العشرين الميلادي). وبيّن الغزالي في مقدمته أن غرضه لم يكن مجرد سرد للوقائع التاريخية أو استعراض دلائل النبوة والعبقرية، بل إعطاء صورة حية صادقة عن السيرة لكونها منبع الأسوة والتشريع، وتجاوز الاكتفاء بالقشور أو التعظيم الشكلي الموروث؛ إذ قصد معالجة التأخر الفكري والعاطفي في واقع المسلمين بربط أحداث السيرة بالسلوك والتوجيه العملي والسياسة الراشدة، والتأكيد على أن محبة الرسول ﷺ تكون بالاقتداء به وإصلاح النفس والالتزام بشريعته لا بمجرد المظاهر والقصائد المبتدعة.
المنهج والمحتوى
اعتمد الغزالي أسلوباً بيانياً تحليلياً يجمع بين استخلاص الحِكَم والدروس والعبر، والتحذير من الإسرائيليات والروايات الدخيلة. وتناول مراحل السيرة النبوية من خلال مباحث وأبواب متتابعة، شملت:
- مدخلاً إلى السيرة النبوية بعنوان «رسالة وإمام»، بحث فيه سيادة الوثنية في الحضارات القديمة، وطبيعة الرسالة الخاتمة، وأحوال العرب قبل البعثة، ومنزلة السنة النبوية، وموقف النبي ﷺ من خوارق العادات.
- «من الميلاد إلى البعث» (العهد المكي)، وتناول نسب النبي ﷺ ومولده ونشأته، وحلف الفضول، وزواجه بخديجة، والتعبد في غار حراء.
- «جهاد الدعوة» في مكة، مستعرضاً بدء التكليف بالرسالة، وجهر النبي ﷺ بالدعوة، واضطهاد المشركين للصحابة، والهجرة إلى الحبشة، وإسلام حمزة وعمر بن الخطاب.
- الهجرة النبوية إلى المدينة، وبناء المجتمع الإسلامي الجديد، واستعراض الغزوات والسرايا والسياسة النبوية في السلم والحرب مع تحليل الدوافع والأخذ بالأسباب.
تخريج الأحاديث
راجع المحدث محمد ناصر الدين الألباني أحاديث الكتاب وخرّجها وعلّق عليها، وأثبت الغزالي تعليقات الألباني وتعقيباته في الطبعات اللاحقة. وشرح الغزالي في مدخل بعنوان «حول أحاديث هذا الكتاب» الفارق بين منهجه ومنهج الألباني؛ حيث أوضح أنه قد يورد متناً ضعّفه المحدثون إسنادياً إذا وجد معناه متفقاً مع آية قرآنية أو سنة صحيحة وكان شرحاً لأصل مقرر، في حين يعتمد الألباني التمحيص الإسنادي الصارم، مؤكداً ترحيبه بتعقيبات الألباني ونقده ضبطاً للحقائق والوقائع.
الاستقبال والطباعة
وصف المؤرخ محمد الطيب النجار الكتاب بأنه «يمتاز بعمق الفكرة ورصانة الأسلوب والرأي الحر الذي يعتمد على أساس متين من الإيمان».
تعددت طبعات الكتاب؛ فصدر عن دار القلم بدمشق، ودار الكتب الحديثة في مصر، كما طُبع على نفقة أمير قطر مزامناً لتخريج الألباني لأحاديثه.
تم تحديث الإجابة