فقه الابتلاء وأقدار الله المؤلمة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- فقه الابتلاء وأقدار الله المؤلمة
فقه الابتلاء وأقدار الله المؤلمة رسالة في العقيدة الإسلامية والأخلاق والسلوك من تأليف أبي فيصل البدراني، تتناول فقه التعامل مع أقدار الله المؤلمة أصالة، والأقدار السارة تبعًا، وبيان موقف المسلم منها وحقيقة الحياة الطيبة في ظلال الإيمان بالقضاء والقدر .
موضوع الكتاب ومحتواه
يُعالج الكتاب القضايا العقدية والتربوية المتصلة بباب القضاء والقدر والمصائب، موضحًا أركان الإيمان بالقدر ومراتبه الأربع: العلم، والكتابة في اللوح المحفوظ، والمشيئة، والخلق، مع بيان أن أفعال العباد داخلة في عموم خلق الله . كما يقسم التقدير إلى خمسة أقسام: العام، والبشري، والعمري، والسنوي في ليلة القدر، واليومي .
ويستعرض المؤلف حكمة الله البالغة في خلقه وتقديره، موضحًا حِكم خلق المصائب والآلام الدنيوية؛ كاستخراج عبودية الضراء المتمثلة في الصبر كما تُستخرج عبودية السراء بالشكر، وتطهير القلب من آفات الكبر والعجب والقسوة، وإيقاظ العبد من غفلته، ومحو السيئات وكتابة الحسنات .
ويحدد الكتاب ثلاث مراتب لأحوال المسلم عند نزول الأقدار المؤلمة:
- الصبر: وهو واجب، بحبس النفس عن السخط مع ثقل المقدور عليها .
- الرضا: وهو مستحب، باستواء وجود المصيبة وعدمها لدى العبد .
- الشكر: وهو أعلى المراتب، بشكر الله على المصيبة لما يترتب عليها من تكفير الذنوب وزيادة الأجور .
المسائل والقضايا العقدية
يتطرق الكتاب إلى عدة مسائل عقدية دقيقة، منها:
- مشيئة العبد وأفعاله: تقرير أن للعبد مشيئة وقدرة واختيارًا تامًا في أفعاله الاختيارية، وأنها تابعة لمشيئة الله وخلقه، مع التمييز بين أفعال العبد الإرادية وغير الإرادية .
- الاحتجاج بالقدر: تحريم الاحتجاج به لمعارضة الشرع والأوامر، وبيان المواضع الجائزة؛ كالمصائب، والاحتجاج به توكلًا وتوحيدًا بعد وقوع المقضي أو بعد التوبة من الذنب .
- دفع القدر بالقدر: تقرير مشروعية مدافعة الأقدار بالأقدار، كدفع الصائل المعتدي بالأخف فالأخف .
- عدل الله ونفي الظلم: تحرير مفهوم الظلم المنفي عن الله بأنه وضع الشيء في غير موضعه، وشرح الحديث النبوي: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ، مع إيراد توجيهات أئمة أهل السنة؛ مثل ابن تيمية، وابن القيم، وابن رجب الحنبلي، ومحمد بن صالح العثيمين .
- الفرق بين القضاء والمقضي: التفريق بين الرضا بالقضاء الذي هو فعل الله (وهو واجب)، والرضا بالمقضي الذي هو أثر القضاء (وفيه تفصيل بحسب نوعه شرعًا)، مستشهدًا بتقرير شهاب الدين القرافي .
- محبة الله مع كراهة المكروه: نفي التلازم بين اعتقاد شمول القدر للشر ومحبة الله، ضاربًا المثل بعلاقة المريض بالطبيب؛ إذ يحب المريض طبيبه ويثق بنصحه رغم كراهيته للدواء المر والعمليات المؤلمة .
تم تحديث الإجابة