في سبيل العقيدة الإسلامية

توفي المؤلف
1404 هـ
الطبعات
دار البعث للطباعة والنشر

في سبيل العقيدة الإسلامية هو كتاب في أصول العقيدة والدعوة والتوجيه الإسلامي، ألّفه العالم والداعية الجزائري الشيخ عبد اللطيف سلطاني (ت. 1404 هـ / 1984 م) لبيان مواقف الثبات على التوحيد وتربية الأجيال الصاعدة على الصمود في وجه التيارات الإلحادية والمادية .

سياق التأليف والهدف منه

جاء تأليف الكتاب في سياق معالجة التحديات الفكرية والعقدية التي واجهت المجتمع الجزائري بعد مرحلة الاستعمار الفرنسي؛ إذ أكد المؤلف أن الشعب الجزائري حافظ على هويته وشخصيته بفضل تمسكه بعقيدة التوحيد في أحلك الظروف . وحذّر من ظهور دعوات مشبوهة سعت إلى بث الإلحاد وتشويه المبادئ الإسلامية في أوساط الشباب، داعياً العلماء إلى استنهاض الهمم والتصدي لهذه التيارات الفكرية المادية عبر نشر المؤلفات والكتب التوجيهية الحامية للعقيدة .

وقد استهل المؤلف كتابه بإهداء موجّه إلى المعذبين والمحرومين في مجتمعهم الإسلامي وإلى الأحرار والمؤمنين، حاثّاً إياهم على الثبات والاستنارة بتعاليم الإسلام .

موضوعات الكتاب ومنهجه

افتتح المؤلف مصنفه بالآية الكريمة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا [مريم: 96] مبيناً جمعها بين أصول الإيمان والإسلام ، ثم عقد تمهيداً استند فيه إلى هدي أئمة الحديث كـعبد الرحمن بن مهدي في تصدير المصنفات بحديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما الأعمال بالنيات ؛ لبيان ضرورة تصحيح النية وإخلاص العمل لله عز وجل وتمييز الطاعات والجهاد الحقيقي عن الأغراض الدنيوية والادعاءات الزائفة .

اعتمد المؤلف في مادة الكتاب على استخراج نماذج عملية من قصص القرآن الكريم وكتب السيرة النبوية والتاريخ لرموز التوحيد وأبطاله، لتربية النفوس وإعدادها لمواجهة الصراع القائم بين الإيمان والإلحاد . وتناول مواقف الرسل والأنبياء؛ كموقف نبي الله إبراهيم عليه السلام عند إلقائه في النار وقوله: «حسبي الله ونعم الوكيل»، وثبات المؤمنين من أصحاب الأخدود في وجه بطش الملك الحميري ذي نواس، وصمود الصحابة المستضعفين في مكة المكرمة؛ ومنهم بلال بن رباح رضي الله عنه وما لاقاه من تعذيب على يد أمية بن خلف مع إصراره على ترديد «أحد أحد» ورفضه التنازل عن إيمانه .

الطبع والنشر

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام 1402 هـ / 1982 م في مدينة قسنطينة بالجزائر، عن دار البعث للطباعة والنشر .

تم تحديث الإجابة