في مصطلح الإرهاب وحكمه قراءة نقدية في المفهوم والحكم من منظور شرعي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- في مصطلح الإرهاب وحكمه قراءة نقدية في المفهوم والحكم من منظور شرعي
في مصطلح الإرهاب وحكمه قراءة نقدية في المفهوم والحكم من منظور شرعي دراسة فقهية تحليلية أعدها الأكاديمي والفقيه قطب مصطفى سانو، تهدف إلى ضبط مفهوم مصطلح الإرهاب وتحديد أحكامه الشرعية وتطبيقاته المعاصرة بمنهجية نقدية منضبطة .
دواعي التأليف والمنهج
انطلق المؤلف في دراسته من تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م وما تلاها من أعمال عنف وتفجيرات طالت عدة بلدان، وما أفرزته تلك الوقائع من اضطراب في استعمال مصطلح الإرهاب وتضارب في الفتاوى المعاصرة بين التجريم والمساندة نتيجة التعميم وغياب التحرير الاصطلاحي . واعتمدت الدراسة المنهج التحليلي النقدي للربط بين التأصيل الفقهي والواقع المعاصر، وتجاوز الأحكام المسبقة .
مباحث الكتاب ومضامينه
انتظمت الدراسة في ثلاثة مباحث رئيسية:
-
المبحث الأول (في مصطلح الإرهاب وأشكاله من منظور شرعي): قرر فيه المؤلف خلو التراث الفقهي ونصوص الكتاب والسنة من تعريف اصطلاحي محدد للإرهاب؛ حيث وردت مادة «رهب» ومشتقاتها في ثماني آيات قرآنية بدلالات سياقية متعددة دون إيراد حد اصطلاحي . كما انتقد التعريفات المعاصرة الصادرة عن جهات إسلامية مثل مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أو غربية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي؛ لكونها أدرجت الحكم المسبق في صلب التعريف قبل تحرير حقيقته . وقدّم المؤلف تعريفًا يراعي مشروعيّة الغايات وموقع المرهوب في منظومة الأمان، فنص على أنه: «مطلق الترويع الحسي أو المعنوي المتعمد للآمن فردًا أو جماعةً أو دولةً بأمان الدين أو الدار، أو غير الآمن بأمانهما، وذلك من أجل تحقيق غرضٍ شرعيٍّ مقطوعٍ به أو مظنون فيه، أو من أجل تحقيق غرض غير شرعيٍّ معتبرٍ مطلقًا» . وبناءً على هذا التصور، فرّع الإرهاب إلى ستة أشكال بحسب حالة الشخص المستهدف والغرض المقصود .
-
المبحث الثاني (في بيان حكم الشرع في الإرهاب): فصّل المؤلف فيه الأحكام الفقهية للأشكال الستة؛ وخلص إلى أن الإرهاب بجميع صوره محرم قطعًا على الأفراد والجماعات؛ لما يتضمنه من الاعتداء على الكليات الشرعية (النفس، والمال، والعرض) وسفك دماء الآمنين استنادًا إلى تأويلات فاسدة . في المقابل، بيّن أن ترويع المعتدين الغاصبين والحربيين لرد عدوانهم ودفاعًا عن المقاصد الكلية يُعد واجبًا شرعيًا يدخل في صميم الجهاد، إلا أن سلطة ممارسته منوطة بولي الأمر حصرًا دون آحاد الناس وتنظيماتهم .
-
المبحث الثالث (في الإرهاب وعلاقته بالأحداث المعاصرة): ناقش المؤلف مدى انطباق مفهوم الإرهاب وحكمه على الوقائع والتفجيرات التي شهدتها بلدان كالمملكة العربية السعودية والمغرب والولايات المتحدة الأمريكية، محررًا مواقع تلك الدول وسكانها وفق التقسيم الفقهي للديار ومنظومة الأمان . وانتهى إلى تكييف العمليات المسلحة التي استهدفت الآمنين في الديار السعودية والمغربية بأنها من قبيل جريمة الحرابة والاعتداء المحرم شرعًا، وأن منفذيها محاربون معتدون لا يسوغ وصف أعمالهم بالجهاد بأي وجه .
تم تحديث الإجابة