في الأدب الحديث

توفي المؤلف
1412 هـ
الطبعات
دار الفكر العربي

في الأدب الحديث هو كتاب في تاريخ الأدب والنقد ألّفه الكاتب المصري عمر الدسوقي (ت. 1412 هـ)، يؤرخ فيه لمسيرة الأدب العربي الحديث ونشأته وتطوره في مصر وبلاد الشام، راصدًا أطواره الشعرية والنثرية وأبرز أعلامه .

التأليف والنشر

صدر الجزء الأول من الكتاب في طبعته الأولى عام 1948م، ثم طُبع في جزأين في مصر عام 1950م، وتوالت طبعاته حتى بلغت السابعة للجزء الأول والسادسة للجزء الثاني، مع إدخال المؤلف زيادات مستمرة وتنقيحات على تراجم الشعراء والكتّاب وأبواب الكتاب . كما صدر لاحقًا في مجلدين عن دار الفكر عام 1973م . وقد واجه المؤلف في جمعه لمادته صعوبة استقصاء المصادر؛ لتفرقها بين المخطوطات والوثائق والمجلات والصحف السيارة والكتب المغمورة، واستند في مباحثه إلى أكثر من خمسة وثمانين مرجعًا عربيًا وأجنبيًا .

موضوعات الكتاب ومحتواه

يتتبع الكتاب مراحل النهضة الأدبية وتطورها عبر محطات زمنية وفكرية متتابعة:

  • عصر محمد علي وإسماعيل: يبين أثر عصر محمد علي باشا في النهوض بالشعب المصري، موضحًا أن الاتجاه حينها كان علميًا بحتًا لحاجة النهضة إلى العلوم دون أن تنال الآداب سوى نصيب ضئيل، ثم ينتقل إلى عصر إسماعيل ليتناول الجمعيات العلمية والمدارس الأدبية الناشئة وتراجم أصحابها .
  • الشعر والبعث الأدبي: يفرد وقفة مطولة للشاعر محمود سامي البارودي بصفته باعث الشعر الحديث، ممحصًا مقدار محاكاته للقدماء ومقدار تجديده وابتكاره .
  • النهضة في الشام والأدب القومي: يعرض للنهضة في بلاد الشام وأثر الإرساليات التبشيرية فيها، ثم يدرس تشكل الأدب القومي مع أواخر عهد إسماعيل وعهد توفيق عقب الاحتلال الأجنبي وتنامي خطره، وما واكب ذلك من أثر جمال الدين الأفغاني في إلهاب العزائم والهمم .
  • أثر الغرب والترجمة والاستشراق: يناقش أثر الاحتلال الإنجليزي وفرض تعلّم اللغة الإنجليزية في اتصال الفكر والأدب العربي بالغرب، ومدى تأثير الآداب الغربية في الأساليب والاتجاهات الشعرية والنثرية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، مستعرضًا دور حركة الترجمة وجهود المستشرقين المحدثين في نشر كنوز التراث العربي ودراسة العقيدة الإسلامية .
  • فنون النثر الحديث: يدرس الأشكال النثرية الجديدة وعلى رأسها القصة والمقالة . ويتعرض لتخطئة دعوى بعض المستشرقين ومن وافقهم كـأحمد أمين في القول بعقم الخيال العربي لخلو الأدب العربي القديم من القصة .

التلقي والتقويم

حظي الكتاب بإشادة نقدية واسعة عند صدوره؛ ففي مراجعة نشرتها مجلة الرسالة، عُدّ من أحسن المؤلفات المصنفة في دراسة العصر الحديث لما اشتمل عليه من استقصاء وحسن تمحيص، وأُثني على مؤلفه لتمكنه من الآداب العربية والغربية وسبكه المعلومات في أسلوب متين . في المقابل، خالفه الكاتب كمال بسيوني في مسألة الخيال القصصي، معلنًا تأييده لرأي أحمد أمين والمستشرقين في خلو الأدب العربي القديم من القصة خلافًا لما ذهب إليه الدسوقي في الكتاب .

تم تحديث الإجابة