فتح ذي الجلال في تخريج أحاديث الظلال

توفي المؤلف
-
الطبعات
مكتبة نزار مصطفى الباز

فتح ذي الجلال في تخريج أحاديث الظلال هو مصنَّف حديثي وضعه الباحث عبد المنعم إبراهيم (المكنى بأبي عائش)، خَصَّصه لتخريج ودراسة الأحاديث النبوية والآثار الواردة في تفسير في ظلال القرآن لـسيد قطب والحكم عليها صحةً وضعفًا .

الغرض من الكتاب وباعثه

أوضح المؤلف في مقدمته أن المقصد من هذا العمل هو تخريج أحاديث «الظلال» وصبغه بالصبغة السلفية، والبرهنة على موافقة التفسير لمنهج سلف الأمة في أصوله العامة . كما هدف إلى بسط موازين الأئمة العلمية المستمدة من الكتاب والسنة لتقويم علم سيد قطب ومدى أهليته للتفسير، واستجلاء الشبهات والزلات الحقيقية أو المتوهمة في تفسيره بإنصاف، مع التأكيد على أنه لا يُشترط في العالم العصمة .

هيكل الكتاب ومحتوياته

قسّم المؤلف كتابه إلى مقدمة علمية واسعة تلتها أجزاء التخريج المرتبة على سور القرآن الكريم :

  • المقدمة: اشتملت على فصول هامة افتتحها بترجمة مفصلة لسيد قطب؛ متناولًا فيها مولده ونشأته بقرية موشا، ومراحل تعليمه وتخرجه في كلية دار العلوم، ومسيرته الأدبية والوظيفية والسياسية . ثم أتبع ذلك بإيراد أحكام العلماء وكلام الأئمة في تقييم مؤلف «الظلال» وكتابه دون تدخل منه بالرأي إلا لإيضاح غموض ، وأردفها بمجموعة من التنبيهات والفوائد المنهجية المتعلقة بالصنعة الحديثية وقبول المراسيل وروايات التفسير والمغازي .
  • صلب التخريج: رتّب المؤلف المرويات والآثار بحسب ورودها في السور والآيات في تفسير «الظلال»، مع عزو كل نص إلى موضعه بالجزء والصفحة في التفسير .
  • الخاتمة والفهارس: خَتَم عمله بحديث النبي ﷺ: إياكم والغلو للتحذير من مسالك الغلو، وذيّل الكتاب بفهارس مرتبة على حروف المعجم، وفهرس خاص بالأحاديث الصحيحة وآخر للمردودة .

منهجه الحديثي واصطلاحاته

اعتمد عبد المنعم إبراهيم منهجًا مبسوطًا في التخريج؛ حيث عمد إلى التخريج المفصل لأحاديث وآثار الكتاب وترقيمها تسلسليًا حتى وإن كانت مخرجة في صحيحي البخاري ومسلم . وبيّن في مقدمته اصطلاحاته ومسلكه النقدي في عدة نقاط، منها:

  • استخدام مصطلح «حسن صحيح» للدلالة على تردد الحديث عنده بين المرتبتين (أي: حسن أو صحيح)، أو لكون أحد طرفي الحديث حسنًا والآخر صحيحًا .
  • إطلاق عبارة «يُحسَّن» على ما كان محتملًا للتحسين، أو كان أصله ضعيفًا لكنه مقارب للحسن، أو ما وقع فيه خلاف بين العلماء بين التحسين والتضعيف .
  • التنبيه على أنه حكم على جملة من أحاديث السيرة والمغازي وروايات التفسير بالضعف والإرسال بحسب قواعد الإسناد الصارمة، مع الإشارة إلى أن أهل العلم (كالإمام البيهقي وأحمد بن حنبل) يتساهلون في قبولها ويميزون بين روايات الأحكام وروايات المغازي والتفسير كروايات محمد بن إسحاق ومحمد بن السائب الكلبي .
  • ترك تصدير الحكم على بعض الآثار التي يوردها صاحب الظلال مجموعة عن عدة من التابعين والمفسرين؛ لاحتمال صحتها عن بعضهم دون بعض ، مع الإقرار بعدم استيعاب كل أثر ورد في التفسير .

وقد صدر الكتاب ونُشر لدى دار نزار مصطفى الباز .

تم تحديث الإجابة