فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار
- توفي المؤلف
- 1276 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد
فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار هو كتاب في أحاديث الأحكام الفقهية صنّفه الفقيه اليمني الحسن بن أحمد بن يوسف الرباعي الصنعاني (1200–1276 هـ / 1786–1860 م)، جمع فيه الأدلة من السنّة النبوية ورتّبها على الأبواب الفقهية مع بيان درجتها وشرح غريبها .
دوافع التأليف وتاريخه
شرع الرباعي في تأليف الكتاب في غرّة شهر المحرم سنة 1232 هـ بمدينة صنعاء وعمره آنذاك نحو اثنين وثلاثين عامًا، وفرغ من مسودته في الثاني عشر من رمضان سنة 1240 هـ، مستغرقًا في جمعه ثماني سنوات وسبعة أشهر . ثم أتمّ تبييضه في الثاني عشر من ذي الحجة سنة 1241 هـ، وقرأه للمراجعة مع بعض تلاميذه في العشرين من الشهر نفسه .
ذكر المؤلف أن ما دعاه إلى تصنيفه أمران: أولهما حاجته إلى مختصر جامع يصحبه في أسفاره وترحاله ليكون مرجعًا حاضرًا عند بحث الأحاديث في بلدان نائية لا تتوفر فيها المصنفات؛ والآخر خشيته من ضياع أصول الكتب وتفرّقها في الأمصار، فعزم على جمعه بعد أن شجّعه وحثّه على ذلك شيخه الحسن بن يحيى الكبسي .
المنهج والمصادر
اتخذ الرباعي كتاب «منتقى الأخبار» لـمجد الدين ابن تيمية أصلًا لكتابه، فهذّبه وحذف منه المكرر وأصلح تراجمه وقدّم وأخّر في ترتيب الأحاديث بحسب موضع الاستدلال . وأضاف إليه زيادات كثيرة استمدها من مصادر حديثية متعددة، منها: «جامع الأصول» لـابن الأثير الجزري، و«بلوغ المرام» و«التلخيص الحبير» و«فتح الباري» لـابن حجر العسقلاني، و«مجمع الزوائد» لـعلي بن أبي بكر الهيثمي، و«الترغيب والترهيب» لـعبد العظيم المنذري، و«الجامع الصغير» و«الجامع الكبير» لـجلال الدين السيوطي، و«البدر المنير» لـابن الملقن، و«جامع المسانيد والسنن» لـابن كثير، و«المستدرك على الصحيحين» لـالحاكم النيسابوري .
التزم المصنف في منهجه بإيراد الحديث متبوعًا بالكلام عليه صحةً وحسنًا أو تضعيفًا، وعزو ذلك إلى أئمة الشأن، وإن لم يجد نصًا للأئمة نقل من كتب الرجال جرح رواته وتعديلهم . كما ضمّن عقب كل باب تفسير ما اشتملت عليه متونه من الألفاظ الغريبة نقلًا من شروح الحديث وكتب الغريب والمعاجم، مثل «مختصر النهاية» و«المغرب» و«الصحاح» و«القاموس المحيط» و«مجمع بحار الأنوار» . واعتمد اصطلاحات التخريج الواردة في «المنتقى»؛ كقوله: «أخرجاه» للبخاري ومسلم، و«رواه الخمسة» لأحمد وأصحاب السنن الأربعة، و«رواه الجماعة» لهم جميعًا، و«متفق عليه» لأحمد والبخاري ومسلم، مع التصريح باسم من عداهم .
المحتوى والتبويب
يشتمل الكتاب على تسعة وثلاثين كتابًا فقهيًّا مقسمة إلى أبواب، وأتبعه المؤلف في ختامه بـ«كتاب الجامع» . ويبلغ مجموع أحاديثه المرقمة 6529 حديثًا دون احتساب الروايات والزيادات المتعددة للحديث الواحد، وقد يكرر الحديث في أكثر من موضع لاشتماله على أحكام متعددة . كما ألحق الرباعي بنهاية الكتاب ثبتًا بيّن فيه إجازاته ومروياته لكتب السنّة ومصنفات العلماء .
كتب محمد بهجة البيطار مقالًا في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق عند صدور المجلد الأول من طبعته الأولى سنة 1390 هـ، عدّ فيه الكتاب من أجمع المصنفات في أحاديث الأحكام وأبرز ميزته في استيعاب المرويات وشرح الغريب والحكم على الأسانيد .
النسخ الخطية والطباعة
للكتاب ثلاث نسخ خطية معروفة محفوظة بالجامع الكبير في صنعاء، أقدمها نسخة المؤلف المكتوبة سنة 1241 هـ، والثانية بخط أحمد بن علي الطير منسوخة عن نسخة المؤلف ومقابلة عليها سنة 1311 هـ، والثالثة فرع عنها بخط حفيده محمد بن عبد الرحمن الطير سنة 1390 هـ .
طُبع الكتاب للمرة الأولى في مصر تحت عنوان غير دقيق: «فتح الغفار المشتمل على أحكام سنة نبينا المختار» ، وذكره محمد بن محمد زبارة في «نيل الوطر» وإسماعيل بن أحمد الشجني في «التقصار» بعنوان «فتح الغفار لجمع أحكام سنة المختار» قبل تصحيحه . ثم صدر محققًا باسمه المعتمد بخط مؤلفه في أربعة أجزاء سنة 1427 هـ بإشراف علي بن محمد العمران عن دار عالم الفوائد .
تم تحديث الإجابة