فصل في تزكية النفس

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
مكتبة النهج الواضح

فصل في تزكية النفس (ويُعرف بعنوان: «فصل في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات») رسالةٌ لـابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، تتناول حقيقة تزكية النفوس في المفهوم الشرعي وكيفية بلوغها بالامتثال والاجتناب .

موضوع الرسالة ومسائلها

يقرر ابن تيمية في هذه الرسالة أن زكاة النفس إنما تحصل بترك المحرمات مع أداء المأمورات والواجبات الشرعية . وينطلق في تقرير ذلك من تفسير قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس: 9]، وقوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى [الأعلى: 14]، مبينًا دلالة التزكية الشرعية ومراد الآيات .

ويعرض لاختلاف المفسرين في فاعل التزكية في آية سورة الشمس؛ إذ يرجح قول قتادة وابن عيينة القائلين إن المعنى: «قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الأعمال»، معتبرًا أنه المراد قطعًا من جهتي اللفظ والمعنى .

ويناقش القول المنسوب إلى الفراء والزجاج ورواية علي بن أبي طلحة الوالبي المنقطعة عن ابن عباس—بأن المعنى: «قد أفلحت نفس زكاها الله»—فيرده بدليل نحوي تركيبي؛ حيث إن «مَنْ» اسم موصول يقتضي وجود ضمير عائد عليه في جملة الصلة، فإذا فُسرت بأن الشخص زكّى نفسه عاد الضمير في «زكاها» على «مَنْ» واستقام الكلام، أما إذا جُعل الفاعل هو الله فإن صلة الموصول تخلو من عائد يعود على «مَنْ»، إذ لا يعود عليها ضمير الفاعل ولا ضمير المفعول، وهو ما لا يجوز في لسان العرب وقواعد النحو .

النشر والتحقيق

ورد هذا النص مبثوثًا ضمن مصنفات ابن تيمية؛ فأُدرج في المجلد العاشر من مجموع الفتاوى، كما أُثبت ضمن كتاب «الزهد والورع والعبادة» . وحُقق الفصل ونُشر رسالةً مستقلة بعنوان «تزكية النفس» بتحقيق الدكتور محمد بن سعيد القحطاني، اعتمادًا على نسخة مخطوطة في المكتبة السليمانية بمدينة إسطنبول .

تم تحديث الإجابة