توفي المؤلف
-
الطبعات
مكتبة الفيصلية

فن الإلقاء هو كتاب للدكتور طه عبد الفتاح مقلد، يتناول فيه دراسة فن النطق والتعبير الصوتي وقواعده، جامعًا بين المباحث الصوتية في التراث العربي وعلم التجويد من جهة، والدراسات الصوتية والتشريحية الحديثة ووسائل الاتصال المعاصرة من جهة أخرى.

التعريف والغاية

يُعرّف الكتاب فنّ الإلقاء بأنه إيضاح المعاني بالنطق والصوت لتوثيق حلقة الاتصال بين المتكلم والمخاطب دون اضطراب أو لبس لتأتي الصورة السمعية دقيقة في تفاصيلها، أو نطق الكلام على صورة توضح ألفاظه ومعانيه. ويقوم الإلقاء على ثلاثة عناصر أساسية هي: الاتصال، والوضوح، والمعاني والبيان؛ حيث يتحقق توضيح الألفاظ بالنطق السليم ومعرفة مخارج الحروف وصفاتها، وتوضيح المعاني بإتيان النغمة الصوتية المناسبة للمعنى. ويوضح المؤلف أن التسمية جاءت بـ«فن الإلقاء» لا «علم الإلقاء» لأن الإلقاء الجيد يرتكز على الذوق والجمال في التعبير وإدراك أحوال المستمعين قبل اعتماده على القواعد والقوانين، مع تأكيده أن القواعد العلمية تصقل الموهبة وتنميها.

هيكل الكتاب وموضوعاته

قُسّم الكتاب إلى سبعة فصول رئيسة مرتبة موضوعيًا:

  • الفصل الأول (نشأة فن الإلقاء): يستعرض عناية المسلمين الأوائل بلغة القرآن الكريم وصيغ الكلمات ومخارج الأصوات حفظًا للسان العربي من التغيير بعد انتشار الإسلام واختلاطه بالأعاجم، ويتناول صلة الإلقاء بعلم التجويد، وما أضافته الدراسات الصوتية والمعملية الحديثة وعلم التشريح، ثم يحدد عناصر الإلقاء وأهميته في الخطابة والمحاضرة والدعوة ووسائل الإعلام.
  • الفصل الثاني (الأصوات اللغوية): يدرس كيفية حدوث الصوت، وأعضاء جهاز النطق البشري، ومخارج الأصوات وطبيعتها وأنواعها.
  • الفصل الثالث (صفات الحروف): يبحث في الصفات المتضادة، والصفات التي لا ضد لها، والصفات العرضية، وقواعد الإظهار والإدغام، والمد والقصر، والفتح والإمالة.
  • الفصل الرابع (عيوب النطق): يتناول معوقات الأداء الجيد مثل الخلط بين الأصوات، وأخطاء السمع، والعيوب الصوتية الناشئة عن عوامل نفسية أو عضوية أو عادات الطفولة، كما يشرح تشكيل الأصوات، والمقاطع الصوتية، والأصوات الساكنة وأصوات اللين.
  • الفصل الخامس (الوقف): يوضح مفهوم الوقف وأهميته وأقسامه وعلاماته، وقواعد الوقف على آخر الكلمة، وأحكام همزتي الوصل والقطع.
  • الفصل السادس (إدراك الكلام): يركز على العوامل المؤثرة في استيعاب المتلقي، وأهمية السمع، والتلوين الصوتي بدرجاته وشدته ونبراته، والفرق بين اللغة المنطوقة والمكتوبة، واستخدام مكبر الصوت (الميكروفون) الذي غيّر طبيعة الإلقاء وجعل رقة الصوت وضآلته ميزة بعد أن كانت الجهارة وحدها مقياس الجودة قديمًا.
  • الفصل السابع (إلقاء الشعر): يفصل في خصوصية إنشاد القصائد وإلقائها، وعذوبة النغم، والنبر في الشعر، وأثر القافية في الإيقاع والتأثير.

تم تحديث الإجابة