فلك القاموس
- توفي المؤلف
- 1207 هـ
- الطبعات
- دار الجيل
فلك القاموس هو مصنف في علوم المعاجم واللغة، ألّفه العالم اليمني عبد القادر بن أحمد الكوكباني (1135–1207 هـ / 1723–1792 م) ليكون مدخلاً إلى معجم «القاموس المحيط» لـالفيروزآبادي ودراسةً نقديةً لمادته وأوهامه والانتصار لـالجوهري صاحب «الصحاح» .
موضوع الكتاب ومنهجه
وضع الكوكباني هذا الكتاب مدخلاً للقاموس المحيط، وتتبع فيه نقدات الفيروزآبادي على الجوهري وردّ عليها، مبيناً مواضع وَهْمِ الفيروزآبادي فيما حسِبه وهماً من صاحب الصحاح .
وأفرد الكوكباني فيه مباحث تاريخية وتحريرية حول تأليف القاموس ونسخه؛ فذكر أن الفيروزآبادي رحل بكتابه إلى اليمن واستقر في مدينة زبيد يهذّب القاموس، وأضاف إليه هناك فوائد جمة جعلت النسخة المهذبة الثانية خيراً من نسخته الأولى، ونبّه على أن التفريق بين النسختين لا يتأتى إلا لخاصة المشتغلين، مورداً أمثلة ومواضع مما زاده الفيروزآبادي في النسخة اليمانية .
كما عالج الكوكباني مسألة الموازنة بين المعجمين، وعرض للأسباب التي أدّت في عصره إلى نقص رتبة «الصحاح» وشهرته وإقبال الناس على «القاموس»، وحصرها في ثلاثة وجوه :
- جهل الناس بكون الصحاح من أصح كتب اللغة، وتوهمهم كثرة الغلط فيه لوقوع تصحيف يسير لا يخلو منه إلا كتاب الله تعالى.
- جهلهم بعيوب القاموس حتى عَدّوا جميع ما أورده الفيروزآبادي قطعياً لا يتطرق إليه الوهم.
- جهلهم بمحاسن الصحاح واعتماد أئمة اللغة المتقدمين عليه؛ مبيناً أن أكثر دعاوى التوهيم الموجهة إليه هي دعاوى مجردة، وأن أوهام الصحاح يسيرة في جنب صحته، وخلص إلى أنه لا فضل لأحدهما على الآخر في كل باب بإطلاق .
الرواية والأثر العلمي
تلقى الكتابَ عددٌ من تلامذة الكوكباني في اليمن؛ وكان ممن قرأه عليه الإمام محمد بن علي الشوكاني بمدينة صنعاء مقروناً بقراءة بعض الصحاح وبعض القاموس . كما اعتمد عليه ونقل منه العلامة صديق حسن خان في كتابه «البلغة إلى أصول اللغة» في سياق حديثه عن طبقات كتب اللغة والمفاضلة بين الصحاح والقاموس ، وأثبته المؤرخون وفهارس التراجم ضمن مصنفات الكوكباني .
تم تحديث الإجابة