فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار القاسم للنشر والتوزيع

فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات هو كتاب في علوم القرآن والقراءات، ألّفه عبد الله الميموني لبيان مكانة علم الوقف والابتداء وأهميته في تدبر القرآن وفهم معانيه، وتحرير القول الراجح في مسألة الوقف على رؤوس الآيات القرآنية وحكمه عند تعلّق الآية بما بعدها .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

صنّف المؤلف الكتاب لمعالجة مسألة الوقف على رؤوس الآي وترجيح المذهب الصحيح فيها، بعدما لاحظ اشتهار القول بسُنّية الوقف عليها بإطلاق دون تفصيل، فرأى أن الراجح فيها هو التفصيل لا الإطلاق . وهدف من خلاله إلى الإجابة عن سؤال: هل الوقف على رؤوس الآي سنة وإن اشتد تعلق الآية بما بعدها؟ وبيان درجة الحديث الوارد في تقطيع القراءة، ونقل تحقيقات أئمة القراءات وعلماء الوقف والابتداء بدليلها وتعليلها .

محتويات الكتاب ومباحثه

افتتح المؤلف الكتاب ببيان فضل علم الوقف والابتداء، مبينًا أن قواعده تبنى على النظر في معاني الآيات ومأثور التفسير ولغة العرب، وأن مراعاته معينة على التدبر المأمور به شرعًا . وتناول الكتاب عدة مباحث رئيسية:

  • الفرق بين الوقف والسكت والقطع: حرر فيه الفروق الاصطلاحية عند القراء المتأخرين؛ فعرّف القطع بترك القراءة رأسًا، والوقف بقطع الصوت زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، والسكت بقطع الصوت زمنًا يسيرًا دون تنفس مقيدًا بالرواية والسماع .
  • أهمية علم الوقف والابتداء وأدلته: استدل على العناية به بالأمر بالترتيل في قوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا وما جاء عن السلف في تفسيرها، وبأثر عبد الله بن عمر في تعلّم ما ينبغي الوقوف عنده من القرآن كتعلم الحلال والحرام، وحكايات الإجماع على اعتباره عند ابن النحاس وأبي عمرو الداني .
  • تطبيقات أثر المعنى في الوقف: استطرد في دراسة نماذج من الوقف المشكل، ومنها الوقف على قوله تعالى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ في سورة آل عمران، مبينًا مذاهب العلماء في تفسير المحكم والمتشابه ومفهوم التأويل لغةً واصطلاحًا عند السلف والمتأخرين وترجيح الوقف على لفظ الجلالة .
  • دراسة حديث أم سلمة وأوصاف قراءة النبي ﷺ: خرّج حديث أم سلمة في تقطيع النبي ﷺ لقراءته آية آية، وتتبع طرقه وألفاظه وكلام الأئمة النقاد فيه، موضحًا أن أوصاف قراءته الثابتة تدور بين المد والتحقيق، والترديد والترجيع، والترتيل والتقطيع آية آية .
  • حكم الوقف على رؤوس الآيات شديدة التعلق: ناقش آراء علماء الوقف كـأبي عمرو الداني وابن الجزري والأشموني وزكريا الأنصاري، مبيّنًا منعهم الوقف على مواضع مع كونها رؤوس آي لاشتداد تعلقها بما بعدها لئلا يفسد المعنى، مثل الوقف على فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [الماعون: 4] أو الوقف على جواب الشرط والقسم المنفصل كقوله تعالى: وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ [الحجر: 14] .

تم تحديث الإجابة