فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب
- توفي المؤلف
- 309 هـ
- الطبعات
- الجمل
فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب هو رسالة أدبية ألّفها الأديب والإخباري أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان المحولي (ت. 309 هـ / 921 م) ، يوازن فيها بين محاسن الكلاب ووفائها وما جُبلت عليه من رعاية العهد والذود عن أصحابها، وبين خيانة وخسة بعض من انسلخ من المروءة من بني البشر .
نسبة الكتاب وعنوانه
يُعرف الكتاب في المصادر بفهارس المخطوطات بـ«فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب» وأيضاً «تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب» . وقد نسبه حاجي خليفة في «كشف الظنون» وإسماعيل باشا الباباني في «هدية العارفين» إلى علي بن أحمد بن المرزبان (ت. 366 هـ) تحت عنوان «فضل الكلاب على أكثر ممن لبس الثياب» .
موضوع الكتاب ومنهجه
يندرج المصنَّف ضمن نمط كتب الأدب التهذيبي ونوادر الأخلاق التي راجت في العصر العباسي ، حيث أفرده مصنفه لبيان منافع الكلاب ومحامد خصالها من الوفاء والشكر والحراسة وحفظ الجوار وملازمة الصاحب في الشدة والرخاء، مقارناً ذلك بما يقع من غدر الإخوان وخيانة الأصدقاء ونكران المعروف .
ساق المؤلف مادته بالأسانيد معتمداً على رواية الآثار والحكايات والأشعار، ويشمل محتواه:
- أقوالاً وآثاراً مروية عن عدد من الصحابة والتابعين والزهاد، من بينهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، والأحنف بن قيس، وعامر بن شراحيل الشعبي، ومالك بن دينار، في مدح طباع الكلب وأمانته وحسن صحبته .
- حكايات واقعية وأدبية عن وفاء الكلاب؛ كإنقاذ أصحابها من المهالك والمجرمين والحيوانات السامة، وكشف القتلة، وملازمة قبور الأرباب حتى الموت، والذود عن بيوتهم وأعراضهم في غيابهم .
- شواهد شعرية استشهد بها ابن المرزبان لشعراء كـأبي نواس وإبراهيم بن هرمة وآخرين في نعت كلاب الصيد والحراسة والاحتجاج بوفائها في مقابل ذم خيانة الصديق .
- مناقشة فقهية وعرفية لمنافع الكلاب ودفع الاعتراضات عنها، مبيناً كثرة منافعها في الحراسة واقتناء الملوك والفقهاء لها .
الاستقبال والأثر
تناقل الأدباء والمؤرخون نصوص الكتاب واعتمدوا على رواياته؛ فنقل عنه القاضي المحسن بن علي التنوخي قصصاً عديدة في كتابه «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» وعزاها إليه ، وأورد ابن الجوزي بعض أخباره في «الأذكياء» . كما تمثل به سبط ابن الجوزي في تاريخه «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان» عند ذم أهل الزمان وخيانة الطباع .
المخطوطات والطباعة
حُفظت للكتاب نسخ خطية في عدة خزائن، منها مكتبة تشستر بيتي في دبلن (برقم 5160) ، ومكتبة حسين جلبي في تركيا، ودار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، والمكتبة الوطنية في باريس، ومكتبة الدولة في برلين، ومكتبة الأوقاف بحلب، والمكتبة الأزهرية، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية .
نُشر الكتاب لأول مرة في بيروت ضمن مجلة «المشرق» سنة 1909م، ثم طُبع في القاهرة سنة 1341 هـ بمطبعة محمد توفيق، وصدرت له طبعة في لندن سنة 1978م .
تم تحديث الإجابة