فضائل مصر المحروسة
- توفي المؤلف
- 355 هـ
- الطبعات
- مكتبة الخانجي
فضائل مصر المحروسة هو كتاب تاريخي جغرافي وضعه المؤرخ المصري عمر بن محمد الكندي (المعروف بابن الكندي، ت. بعد 355 هـ / 966 م) في مناقب ديار مصر وخصائصها وخيراتها .
التأليف ونسبة الكتاب
صُنّف الكتاب بطلب وحثٍّ من حاكم مصر الأمير أبي المسك كافور الإخشيدي بعد استقلاله بملك مصر سنة 355 هـ .
وقد وقع خلاف بين المؤرخين في نسبة الكتاب؛ فبينما صرّح المقريزي بنسبته إلى عمر بن أبي عمر الكندي ونقل عنه في مواضع عدة من كتابه المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، نسبه جمعٌ من المؤرخين المتقدمين والمتأخرين — ومنهم جلال الدين السيوطي في حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، وإسماعيل باشا البغدادي، وخير الدين الزركلي، وعمر رضا كحالة — إلى والده أبي عمر محمد بن يوسف الكندي مؤلف كتابي «الولاة» و«القضاة» .
المنهج والمحتوى
استهل المؤلف عمله بجمع الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر مصر صراحةً أو بالقرائن والتفاسير، وأتبعها بالأحاديث والآثار المروية في فضلها والوصية بقبطها . كما استعرض تاريخ الأنبياء والرسل الذين دخلوا مصر أو أقاموا فيها، وذكر مآثرها الدينية ومشاهدها وثغور الرباط القائمة على سواحلها وحدودها .
تناول الكتاب كذلك الجوانب الإدارية والجغرافية والاقتصادية للبلاد، فأشار إلى كور مصر الثمانين وما تحويه كل كورة من الطرائف والعجائب، ونوّه ببركات نهر النيل ووفرة المحاصيل الزراعية كالكتان والقمح، وأشاد بالصناعات المصرية المشهورة كالقصب التنيسي والثياب الديبقية والأكسية الصوفية وصناعة الورق والمعادن . وأفرد المؤلف مساحة لبيان موقع مصر التجاري بوصفها فرضة الدنيا التي تمير الحرمين الشريفين وتتصل بسائر الأقطار، إضافةً إلى ذكر الحركة العلمية ونشاط جامع عمرو بن العاص والوافدين إلى مصر من العلماء والشعراء .
الأثر والنشر
عُدّ الكتاب من أوائل المصنفات المفردة في فضائل مصر، ونقلت عنه مصادر لاحقة نصوصاً مسندة؛ فأخذ عنه معاصره ابن زولاق، ونقل عنه ابن سعيد الأندلسي في المغرب في حلى المغرب، واعتمد عليه شهاب الدين النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب، والقلقشندي في صبح الأعشى، إلى جانب استشهاد المقريزي والسيوطي به .
نُشرت الرسالة لأول مرة بتحقيق وشرح المستشرق الدنماركي أوستروب مع ترجمة إلى اللغة الدنماركية سنة 1896 م ضمن منشورات جمعية العلوم والمعارف الملوكية الدنماركية، ثم طُبعت بتحقيق علي محمد عمر بالقاهرة سنة 1997 م .
تم تحديث الإجابة