فضائل البيت المقدس - الواسطي
- توفي المؤلف
- 411 هـ
- الطبعات
- مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
فضائل البيت المقدس هو مصنف حديثي في فضائل القدس والمسجد الأقصى، صنّفه الخطيب الإمام أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي (ت. بعد 411 هـ / 1020 م)، ويُعد من أقدم المصنفات المفردة التي وصلتنا في هذا الباب .
سياق التأليف والتسمية
أملى أبو بكر الواسطي، الذي تولى الخطابة بالمسجد الأقصى، كتابه على تلامذته في منزله ببيت المقدس سنة 410 هـ . وقد أثبتت المخطوطة الأصلية عنوانه بصيغة «كتاب فضائل البيت المقدَّس»، في حين تداوله المصنفون المتأخرون بأسماء متقاربة؛ منها «فضائل بيت المقدس» و«فضائل القدس» . ونُقل الكتاب بروايات متصلة؛ منها رواية عبد العزيز بن أحمد النصيبي عن المصنف، وعنه رواه القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء، ومن طريقه تناقله علماء الشام .
المنهج والمحتوى
بنى الواسطي مادة كتابه على جمع المرويات المسندة المتعلقة ببيت المقدس والشام وما ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي، بالإضافة إلى الآثار الموقوفة على الصحابة وأقوال التابعين والإسرائيليات المروية عن أمثال كعب الأحبار ووهب بن منبه وسعيد بن المسيب وقتادة وخالد بن معدان . وتدور أسانيد جلّ تلك النصوص الواردة في الكتاب بين الضعف والضعف الشديد، وتشتمل على بعض المرويات المنكرة والموضوعة، نظراً لاعتماد المصنف على جمع كل ما رُوي في الباب وإيراده بإسناده .
الأثر والاستقبال
حظي الكتاب بمكانة بارزة بين كتب الفضائل لتقدّم زمن تصنيفه؛ فجعله العلماء اللاحقون عمدةً في مصنفاتهم واستقوا منه مادتهم بإسناده . وممن نقل عنه واستفاد من طرقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابنه القاسم بن عساكر في «الجامع المستقصى في فضائل المسجد الأقصى»، وضياء الدين المقدسي في فضائل بيت المقدس . كما استشهد بنصوصه شهاب الدين المقدسي في مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام، وبدر الدين الزركشي في إعلام الساجد بأحكام المساجد، وابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح، وتقي الدين المقريزي في المقفى الكبير .
المخطوطات والطباعة
اعتمدت طبعات الكتاب على نسخة خطية فريدة محفوظة . وقد طُبع الكتاب عدة مرات؛ الأولى بتحقيق إسحاق حسون سنة 1979 م في معهد الدراسات الآسيوية والإفريقية بالجامعة العبرية، ثم صدرت طبعة ثانية سنة 2001 م بتحقيق محمد زينهم محمد عزب عن دار المعارف بالقاهرة، تلتها طبعة محققة مع تخريج الأحاديث ودراسة أعدّها عمرو بن عبد العظيم الحويني .
تم تحديث الإجابة