دروس الشيخ يوسف الغفيص

توفي المؤلف
-
الطبعات
دروس الشيخ يوسف الغفيص

دروس الشيخ يوسف الغفيص هو عمل علمي يضم دروسًا ومحاضرات مفرغة للشيخ يوسف بن محمد الغفيص، تتناول التأصيل والمنهجية الشرعية في دراسة علمَي العقيدة والفقه وتفصيل القواعد المنهجية التي ينبغي لطالب العلم استصحابها في تحصيلهما .

المنهجية في دراسة العقيدة

خُصص القسم الأول من الدروس لبيان المنهج الشرعي في دراسة علم العقيدة عبر تقرير عشر مسائل كلية، ولم يُقصد به وضع مشروع قرائي بكتب محددة لاختلاف البيئات والقدرات والطبقات . وتناولت مباحث هذا القسم:

  • الأسماء التي يسمى بها هذا العلم: بيان تسميات أصول الدين، والعقيدة، والإيمان، والتوحيد، والسنة، والفقه الأكبر، وتوضيح أن تسميته بالعقيدة اصطلاح ترتيبي صحيح لا يُراد به تجريد الاعتقاد عن العمل، إذ الإيمان تلازم بين العلم والعمل .
  • تقسيم الدين إلى أصول وفروع: مناقشة هذا التقسيم ونقد تعريفه الكلامي الذي يجعل الأصول مسائل علمية محضة والفروع مسائل عملية، واستعراض نقد ابن تيمية لهذا الحد لكون أصول الدين تتضمن أعمالًا كبرى كالصلاة والحج، كما توجد مسائل علمية يسوغ فيها الخلاف ولا تُعد من أصول الديانة الكبرى .
  • السنة والبدعة وتقسيم البدعة: تأكيد ذم البدع عمومًا استنادًا إلى النصوص، ونقد تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة لمخالفته لعموم قوله ﷺ: وكل بدعة ضلالة وللسياق القرآني، مع إيراد تقسيم البدع إلى بدع الأحوال وبدع العقائد وبدع الأفعال .
  • قواعد الحكم والتمايز: عدم التلازم المطلق بين الحكم ببدعية المقالة وتسمية قائلها مبتدعًا، والفرق بين خطأ المتأول المجتهد والمعاند، والأصول الثلاثة في الحكم على المعين .
  • الوسطية ومقوماتها: تعريف الوسطية بالانفكاك عن الإفراط والتفريط، وتحديد خمسة مقومات شرعية لها: الوضوح العلمي، الأمانة والعدل، الاقتداء، الصدق العبادي والإخلاص، والاقتصاد بترك التكلف والتنطع في تفصيل المجملات .
  • طريقة تحصيل مذهب السلف: التمييز بين مسلك المحققين من المتقدمين في تحصيل مذهب السلف بما تواتر وانعقد عليه الإجماع، وبين مسلك بعض المتأخرين الذين يضيفون نتائج اجتهاداتهم وأنظارهم إلى مذهب السلف .

المنهجية في دراسة الفقه

عالج القسم الثاني الأسس المنهجية للتفقه، وركز على الفروق المنهجية بين طريقة الفقهاء المتقدمين وطريقة المتأخرين ، واشتمل على موضوعات رئيسة:

  • مفهوم الدليل والاستدلال: اتساع مفهوم الدلالة عند المتقدمين بالاعتماد على فقه الاستقراء وفقه السياقات وقواعد الشريعة الكلية، وعدم الاقتصار على مجرد القواعد الأصولية الاصطلاحية المتأخرة كحمل كل أمر على الوجوب المجرد دون استقراء لقرائنه وسياقاته .
  • اعتبار القرائن وعمل الصحابة: إبراز مسلك المتقدمين في ترجيح الأدلة بقرائن عمل الصحابة وفتاواهم ومقاصد الشريعة، وتقديم ذلك أحيانًا على ظاهر إسناد خاص يخالفه العمل المستقر .
  • مفهوم الترجيح والخلاف: بيان أن الترجيح عند المتقدمين كان ضربًا من الاستظهار وتقديم الأقوال دون إبطال لأقوال المخالفين أو ادعاء خلوها من الدليل إذا كانت صادرة عن اجتهاد معتبر، والتنبيه على ضرورة وعي "درجة الخلاف" ونسبة القائلين به لا مجرد معرفة وجود الخلاف بصورة مجملة .
  • التمذهب وأسباب الخلاف: تأصيل التمذهب بوصفه ترتيبًا علميًا يقتفي فيه الفقيه أصول إمام في الاستدلال وليس تعصبًا دينيًا، مع رد الغلو والتعصب المذهبي من جهة وإنكار مشروعية التمذهب المؤسس على الأصول من جهة أخرى، وتقسيم مسائل الفقه إلى مراتب تتدرج من المجمع عليه إلى المختلف فيه .
  • التيسير والفتوى بالاحتياط: تفسير التيسير الشرعي بالتسديد والمقاربة واتباع السنن والآثار، والتنبيه على عدم حمد الفتوى الدائمة بالاحتياط لما يجلبه من الحرج ولأن الاحتياط المجرد لا يُعد ديانة بذاته .

تم تحديث الإجابة