درة التنزيل وغرة التأويل

توفي المؤلف
420 هـ
الطبعات
جامعة أم القرى، وزارة التعليم العالي معهد البحوث العلمية

درة التنزيل وغرة التأويل هو مصنّف في علم توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، ألّفه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني المعروف بـالخطيب الإسكافي (المتوفى 420 هـ / 1029 م، وقيل 421 هـ) .

موضوع الكتاب وأسباب تأليفه

يتناول الكتاب توجيه الآيات القرآنية المتشابهة في اللفظ التي تتفق في بعض ألفاظها وتفترق في بعضها الآخر، أو تتكرر بصيغ متفقة أو مختلفة، بالتقديم والتأخير، أو الزيادة والنقصان، أو إبدال كلمة بأخرى . وذكر المؤلف في مقدمته أن الداعي لتأليفه هو التماس علامات ترفع الإشكال عن الآيات المتكررة والمتشابهة، وتكشف أسرار المعاني القرآنية، ليكون عوناً لحفظة كتاب الله، ودفعاً لطعن الجاحدين وسداً لمسلك الملحدين .

رواية الكتاب وتدوينه

وصل الكتاب برواية تلميذ المؤلف إبراهيم بن علي بن محمد المعروف بـ«ابن أبي الفرج الأردستاني»؛ حيث أشار الأردستاني إلى أن الخطيب الإسكافي أملى هذه المسائل إملاءً في «القلعة الفخرية» لما خلا فيها، ولم يحضره غيره ممن يكتب، فكتب عنه المسائل والأجوبة، وسأله أن يبتدئها بخطبة فارتجلها الخطيب في مستهل الإملاء .

المنهج والترتيب

رتّب الإسكافي مسائل الكتاب على ترتيب سور المصحف الشريف؛ فيبدأ بذكر السورة ثم يعرض الآيات التي وقع فيها التشابه اللفظي مع مواضع أخرى في السورة نفسها أو في سور أخرى، معتمداً أسلوب السؤال والجواب (بصيغة إيراد السؤال حول سبب ورود اللفظ أو تقديمه وتأخيره، ثم الجواب عنه ببيان النكتة البلاغية واللغوية والسياقية لكل موضع) .

القيمة العلمية والأثر

يُعدّ الكتاب من أسبق المصنفات المستقلة في علم توجيه المتشابه اللفظي ومرجعاً رئيساً لمن صنف فيه بعده؛ وقد وصفه الشهاب الخفاجي بأنه «أبو عذرته في هذا الفن» . وأثنى عليه ابن الزبير الغرناطي في مقدمة كتابه ملاك التأويل، مبيناً أنه فتح باباً لم يُسبق إليه بجودة توجيهاته . كما تأثر به أبو القاسم الكرماني ونقل عنه في كتابه «البرهان في توجيه متشابه القرآن»، واعتمد عليه مفسرون لاحقون كـفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب والآلوسي في «روح المعاني» .

نسبة الكتاب وطبعاته

نص الخطيب الإسكافي على اسم الكتاب صراحة في مقدمته: «وسميته درة التنزيل وغرة التأويل»، ونسبه إليه أصحاب التراجم كـياقوت الحموي وجلال الدين السيوطي . وقد وقع خلاف في نسبته لوجود بعض النسخ الخطية المنسوبة إلى الراغب الأصفهاني، وناقش باحثون هذه النسبة وردّوها مؤكدين صحة نسبته للخطيب الإسكافي .

طُبع الكتاب قديماً في مصر بعناية عبد المعطي السقا سنة 1326 هـ، وأعيد طبعه سنة 1327 هـ، ثم صدر في بيروت عن دار الآفاق الجديدة سنة 1973 م و1979 م بعناية عادل نويهض . كما حُقّق الكتاب تحقيقاً علمياً موسعاً في رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى أعدها محمد مصطفى آيدن بإشراف عبد الستار فتح الله سعيد، ونشرتها الجامعة سنة 1422 هـ / 2001 م .

تم تحديث الإجابة