ديوان لبيد بن ربيعة العامري
- توفي المؤلف
- 41 هـ
- الطبعات
- دار المعرفة
ديوان لبيد بن ربيعة العامري هو مجموع أشعار الشاعر المخضرم والصحابي لبيد بن ربيعة (ت. 41 هـ / 661 م)، يضم قصائده ومقطعاته الجاهلية والإسلامية التي تعكس معالم الحياة البدوية وحكمته وقيمه القبلية .
محتوى الديوان وموضوعاته
يشتمل الديوان على إحدى وستين قصيدة ومقطوعة، إلى جانب متفرقات وأبيات منسوبة للشاعر . وتتوزع موضوعات شعره على الوصف، والفخر بالنفس والعشيرة، والحماسة، والرثاء، والحكمة، مع نزر يسير من الغزل والهجاء . ويبرز في الديوان طابع البداوة وفخامة العبارة وجزالة اللفظ وقلة الحشو، فضلاً عن تصوير مشاعر الحزن في مراثيه وتضمين الحكمة واستحضار المعاني الدينية كقوله: «وما المال والأهلون إلا ودائع» . وقد عُدّ لبيد من أقل الشعراء لغواً في نظمه، ونُقل عن الشاعر الفرزدق أنه سجد إعجاباً حين سمع قوله في وصف السيول والطلول: «وجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متونها أقلامها»، قائلاً إنه يعرف سجدة الشعر .
وتأتي في صدارة الديوان معلقته الشهيرة التي مطلعها: عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها
وهي قصيدة من البحر الكامل بروي الميم تبلغ ثمانية وثمانين بيتاً، افتتحها بالوقوف على الأطلال ووصف الديار، ثم وصف الظعائن ومشاهد الارتحال، فعرض أبياتاً في الحكمة، تلاها بوصف مطول لناقته وتشبيهها بحمار الوحش، وختمها بالحديث عن لهوه وفخره بنفسه وقومه من بني عامر .
الرواية والشروح والطبعات
تناقل ديوان لبيد كبار رواة اللغة وعلماء الأدب القدامى؛ فشرحه أبو عمرو الشيباني، والأصمعي، وابن السكيت، والسكري، وعلي بن عبد الله الطوسي . ولم يصل من الشروح القديمة كاملة سوى نصف شرح الطوسي في مخطوطة تتضمن عشرين قصيدة تمثل الجزء الثاني من الديوان، نشرها يوسف ضياء الدين الخالدي المقدسي في فيينا عام 1880 م وصدرها بمقدمة عن الديوان والشاعر . كما عني المستشرق هوبر بنشر قسم آخر من الديوان أخرجه بإشراف كارل بروكلمان في ليدن عام 1891 م .
وفي العصر الحديث حُقّق الديوان تحقيقاً علمياً موسعاً اضطلع به الدكتور إحسان عباس وصدر في الكويت عام 1962 م جامعاً نصوصه ومتفرقاته ومقابلاً بين رواياته ، وتتابعت بعد ذلك طبعات تجارية وتحقيقية أخرى، منها شرح الطوسي بتحقيق حنا نصر الحتي، ونشرة بعناية حمدو طماس .
تم تحديث الإجابة