ديوان ابن الخياط
- توفي المؤلف
- 735 هـ
- الطبعات
- المجمع العلمي العربي بدمشق
ديوان ابن الخياط هو مجموع شعري يضم قصائد الشاعر والكاتب الدمشقي أبي عبد الله أحمد بن محمد بن علي التغلبي، المعروف بـابن الخياط (450–517 هـ / 1058–1123 م)، ويشتمل على منظوماته في المديح والغزل والوصف وغيرها من الأغراض الأدبية.
الرواية والجمع
وصل الديوان برواية تلميذه الشاعر أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير الخالدي القيسراني، الذي روى عنه وتخرّج به. كما اعتنى بانتخاب شعره الحافظ أبو طاهر السلفي، فاختار منه مجلدة لطيفة وسمعها من الشاعر مباشرة.
الأغراض والموضوعات
يغلب على نصوص الديوان المديح المقترن بالمطالع الغزلية الرقيقة؛ فقد طاف ابن الخياط البلاد وامتدح الخلفاء والأمراء والوجهاء في الشام وبلاد العجم. ومن أبرز مدائحه في الديوان قصائده في حكام طرابلس من بني عمار، كـجلال الملك علي بن محمد بن عمار وأخيه فخر الملك أبي علي بن عمار، حيث وفد عليهم وحظي بصلاتهم ورعايتهم.
كما يضم الديوان قصائد في أمراء دمشق وأعيانها، وفي طليعتها قصيدته البائية المشهورة في مدح الأمير عضد الدولة أبق بن عبد الرزاق، التي تزيد على سبعين بيتاً، ومطلعها:
خذا من صبا نجدٍ أماناً لقلبه ... فقد كاد ريّاها يطير بلبّه
وتشتمل نصوصه أيضاً على مدائح في آل منقذ أصحاب حصن شيزر، ومدائح في حماة لأبي الفوارس بن مانك، وفي وجيه الملك أبي الذواد مفرّج بن الحسن الصوفي.
القيمة الأدبية والثناء
نال شعر الديوان ثناء واسعاً لدى الأدباء والنقاد؛ فعندما وفد ابن الخياط في حداثته على الشاعر أبي الفتيان ابن حيوس بـحلب سنة 462 هـ وعرض عليه شعره، شهد له بالبراعة وقال له: «نعيت إلي نفسي، فإن الشام لا تخلو من شاعر مجيد... فأنت وارثي»، ووجّهه إلى بني عمار بطرابلس.
ووازن العماد الكاتب الأصبهاني بينهما مبيناً أن ابن حيوس أصنع وأشعر، غير أن لشعر ابن الخياط طلاوة ورقة ليست لابن حيوس. ووصفه ابن خلكان بأنه من الشعراء المجيدين، مستشهداً بشهرة ديوانه وكون أكثر قصائده غرراً. ونقل الذهبي عن أبي الفوارس نجاء بن إسماعيل العمري والحافظ السلفي أنه كان شاعر الشام وأشعر الشاميين في عصره بلا خلاف.
الطبعات
طُبع الديوان لأول مرة في النجف سنة 1343 هـ / 1924 م. ثم اعتنى بتحقيقه ودراسته خليل مردم بك برواية ابن القيسراني، وصدر عن المجمع العلمي العربي بدمشق (المطبعة الهاشمية) سنة 1377 هـ / 1958 م، وتوالت طبعاته اللاحقة ومنها طبعة دار صادر ببيروت.
تم تحديث الإجابة