دراسة حول قول أبي زرعة في سنن ابن ماجه
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
دراسة حول قول أبي زرعة في سنن ابن ماجه بحث حديثي نقدي للدكتور سعدي بن مهدي الهاشمي، يتناول فيه بالدراسة والتحليل المقولة المشهورة المنسوبة للإمام أبي زرعة الرازي (ت 264 هـ) في تقييم سنن ابن ماجه وبيان رتبة رواتها وأحاديثها المعلولة .
موضوع الدراسة ونشأتها
نُشرت هذه الدراسة على قسمين في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة؛ حيث صدر القسم الأول في العددين (47–48) لشهري رجب وذي الحجة سنة 1400 هـ (1980 م)، ثم أتبعه المؤلف بالقسم الثاني المتمم له في العددين (55–56) لسنة 1402 هـ (1982 م) .
تنطلق الدراسة من الخبر المنقول عن ابن ماجه (209–273 هـ) حين عرض سننه على أبي زرعة الرازي، فنظر فيها وقال: «أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها»، ثم أردف: «لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا مما في إسناده ضعف» أو نحو ذلك . وقد استعرض الباحث تعقيبات أئمة الحديث وشراح السنن على هذا القول؛ كالحافظ الذهبي الذي وجّه كلام أبي زرعة – إن صح عنه – بأنه قصد بالثلاثين الأحاديث المطروحة الساقطة، في حين أن الأحاديث التي لا تقوم بها حجة كثيرة تقارب الألف ، وما نقله ابن الوزير، إضافة إلى ما أبداه ابن طاهر المقدسي وابن الملقن في البدر المنير حول ضرورة تأويل كلام أبي زرعة وإخراجه عن ظاهره .
منهج البحث ومحتواه
اعتمد الباحث منهج الاستقراء التطبيقي لأقوال أبي زرعة في الرواة الذين خرّج لهم ابن ماجه في سننه، وقسّم العمل إلى مرحلتين أساسيتين:
- رواة الانفراد: حصر في الجزء الأول الرواة الذين انفرد ابن ماجه بإخراج أحاديثهم دون سائر أصحاب الكتب الستة، وكان للإمام أبي زرعة الرازي فيهم كلام بتضعيف أو كذب أو تجريح، وبلغ عددهم (125) راويًا، مع عزو أقوال أبي زرعة إلى مصادر الجرح والتعديل المعتمدة .
- رواة الاشتراك: استكمل في الجزء الثاني تتبع الرواة الذين اشترك ابن ماجه بالرواية عنهم مع بقية أصحاب الكتب الستة ممن جرحهم أبو زرعة الرازي، وبلغ مجموعهم (172) راويًا ؛ حيث رتبهم مبتدئًا بمن انفرد ابن ماجه مع الترمذي بالرواية عنهم، ثم من انفرد مع أبي داود، ثم مع النسائي في «المجتبى»، ثم الرواة المشتركين بين أصحاب السنن الثلاثة (أبو داود والترمذي والنسائي) وابن ماجه، ثم اختتم بالرواة الذين أخرج لهم أحد الشيخين (البخاري أو مسلم) أو كلاهما ممن جرحهم أبو زرعة وشاركهم بالرواية عنهم .
تم تحديث الإجابة