ذيل ابن العراقي على العبر
- توفي المؤلف
- 826 هـ
- الطبعات
- مؤسة الرسالة
ذيل ابن العراقي على العبر (المعروف أيضاً بـ«الذيل على العبر في خبر من عبر») هو مصنَّف تاريخي وحولي في التراجم والوفيات، ألّفه الحافظ ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (762–826 هـ / 1361–1423 م) ليكون ذيلاً على تاريخ والده زين الدين عبد الرحيم العراقي المذيِّل بدوره على «ذيل العبر» للحافظ الذهبي .
سياق التأليف وموضوعه
يرتبط هذا المصنف بسلسلة الذيول التاريخية التي تعاقبت على كتاب العبر في خبر من عبر للذهبي؛ إذ كان الذهبي قد اختصر فيه تاريخه إلى سنة 700 هـ، ثم وضع عليه «ذيل العبر» الذي وصل به إلى سنة 740 هـ . ثم ذيّل الحافظ زين الدين العراقي على ذيل الذهبي ممتداً من سنة 741 هـ إلى سنة 763 هـ . فجاء ولي الدين ابن العراقي ووضع كتابه هذا تذييلاً على عمل والده .
وافتتح المؤلف الكتاب بذكر مولده في سحر يوم الاثنين الثالث من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وسبعمئة للهجرة (762 هـ)، وجعل تلك السنة بداية تأريخه، حيث قال في مقدمته: «فهذا تاريخ متوسط ابتداؤه سنة مولدي، وهو ذيل على تاريخ والدي أبقاه الله تعالى الذي ذيل به على ذيل العبر للحافظ أبي عبد الله الذهبي رحمه الله» ، ويمتد هذا الذيل ليغطي الفترة حتى سنة 786 هـ .
المنهج والمحتوى
سلك ابن العراقي في الكتاب المنهج الحولي المتبع في كتب العِبر والذيول عليها، بترتيب المادة التاريخية حسب توالي السنوات، وإيراد وفيات الأعيان والعلماء والمحدثين والرواة في كل سنة . وتتميز تراجمه بالعناية بضبط أسماء المترجمين وأنسابهم، وسرد شيوخهم ومسموعاتهم، مع بيان تواريخ الوفيات بدقة ومواضع الدفن لمن أدركهم أو بلغه خبرهم في عصره .
التمييز بينه وبين ذيل وفيات ابن أيبك
وقع خلط عند بعض المؤرخين وأصحاب الفهارس المتأخرين حيال تسمية هذا الذيل وتعيين أصله؛ فقد ذكر ابن قاضي شهبة والسخاوي وحاجي خليفة في كشف الظنون أن الحافظ زين الدين العراقي ذيل على «وفيات» ابن أيبك الدمياطي، ثم ذيل ولده ولي الدين على ذيل أبيه . ويُرد هذا الوهم بنص ولي الدين ابن العراقي الصريح في مقدمة كتابه بأنه ذيل على ذيل والده لكتاب «العبر» للذهبي، وبما نقله تقي الدين الفاسي في مقدمة «العقد الثمين» من أن وفيات شيخه العراقي كانت تذييلاً على العبر للذهبي .
الرواية والعناية بالكتاب
روى الكتاب عدد من معاصري المؤلف وتلاميذه؛ فذكره تقي الدين الفاسي بالإجازة ضمن موارده . كما اعتنى به المؤرخ علاء الدين ابن خطيب الناصرية (ت 843 هـ) فجرّد منه منتقى ضمن مجموعه المخطوط، ودوّن عليه: «هذا منتقى من ذيل شيخنا الحافظ أبي زرعة بن الحافظ العراقي، على ذيل والده» .
وقد حقق الكتاب الباحث صالح مهدي عباس ونشرته مؤسسة الرسالة في بيروت سنة 1989م .
تم تحديث الإجابة