دور الإعلام في التضامن الإسلامي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
دور الإعلام في التضامن الإسلامي دراسة وبحث ألّفه الدكتور إبراهيم إمام، الأستاذ بكلية الدعوة وأصول الدين، يبحث فيه مفهوم التضامن الإسلامي بوصفه فريضة شرعية وركيزة عقدية، ويناقش الدور المنوط بوسائل الإعلام في توحيد الأمة الإسلامية ومواجهة التحديات والحملات الإعلامية المضادة.
أصل التضامن والمسؤولية الإعلامية
ينطلق المؤلف من تقرير أن التضامن الإسلامي ليس مجرد عمل سياسي أو شعار مؤقت، بل هو مبادرة نابعة من أصول العقيدة الإسلامية، مستشهدًا بنصوص القرآن الكريم كقوله تعالى: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وقوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، وبالتوجيه النبوي في الحديث: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى . ويوضح أن وظيفة الإعلام الإسلامي تكمن في تنوير العقول، وتعميق الشعور بالحاجة إلى التضامن، وإيقاف حملات التشهير والمهاترات بين أقطار العالم الإسلامي، وتوجيه الطاقات للدفاع عن مقدسات الأمة وثوابتها.
محاور الكتاب وقضاياه
يتناول الكتاب عدة مباحث ترصد واقع الإعلام وتحدياته، ومن أبرزها:
- الإعلام الطباعي والتبشيري: استعراض تاريخ دخول المطابع ودور الجمعيات التبشيرية في إنشاء المطابع في لبنان ومصر واستغلال الكلمة المطبوعة لنشر التوجهات المادية وإضعاف الروابط الإسلامية.
- الإعلام الصهيوني والإذاعات التنصيرية: حصر بالأرقام لحجم انتشار الصحف والدوريات الصهيونية في الولايات المتحدة وأوروبا ومختلف القارات، مع رصد شبكات البث ومحطات الإذاعة التنصيرية ومؤتمراتها في إفريقيا وآسيا.
- السينما وقضايا المسلمين: مناقشة قصور الإنتاج السينمائي والتلفزيوني الإسلامي في خدمة القضايا المصيرية وفي مقدمتها قضية فلسطين، في مقابل كثافة الإنتاج الغربي والدعاية المضادة.
- مظاهر التضامن ومقرراته: استحضار دور المؤسسات الإسلامية، كـرابطة العالم الإسلامي المنبثقة عن المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة عام 1381هـ، وقرارات مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في كراتشي عام 1970م الداعية لإنشاء وكالة أنباء إسلامية دولية ومصرف إسلامي دولي.
المقترحات والحلول العملية
يضع العمل مجموعة من التوصيات لتفعيل الإعلام الإسلامي، منها إنشاء مؤسسة ثقافية إسلامية كبرى تُعنى بالنشر والترجمة وإصدار الصحف الحديثة، والاستفادة من موسم الحج بوصفه ملتقى إعلاميًا ودعويًا سنويًا يُجمع فيه قادة الرأي بمختلف اللغات. كما يدعو إلى استثمار التقنيات الحديثة كالأقمار الصناعية، وتطوير الإذاعات الإسلامية ببرامج شاملة تتجاوز الاقتصار على الوعظ إلى تقديم العلوم والآداب بمنظور إسلامي، والاهتمام بنشر اللغة العربية الفصحى عبر برامج مخصصة.
ويستحضر المؤلف تجارب الصحافة الإسلامية الرائدة كصحيفة «المنار» لـمحمد رشيد رضا وصحيفة «وادي ميزاب» لـعبد الحميد بن باديس، مشيرًا كذلك إلى المجلات الإسلامية المعاصرة لزمنه في أفغانستان كمجلتي «الموقف» و«صوت الجهاد» كشواهد على قدرة الإعلام على قيادة الرأي العام والمشاركة في قضايا الأمة.
الاستقبال والصدى
حظي البحث باهتمام في الأوساط الأكاديمية والدعوية عند نشره، حيث وُصف بأنه حديث مفيد وإفاضة علمية جديرة بالتقدير في مجال الإعلام الإسلامي، ودُعيت أقسام وكليات الإعلام في الجامعات لتلقيه والاستفادة منه كمادة علمية متخصصة.
تم تحديث الإجابة