دعوى الإصلاح
- توفي المؤلف
- 1445 هـ
- الطبعات
- دار الحميضي
دعوى الإصلاح رسالة من تأليف عبد الكريم بن صالح الحميد (ت. 1445 هـ)، طُبعت عام 1413 هـ، خُصصت لنقاش مسألة الانخراط في مسالك أهل الباطل بدعوى الإصلاح ونقد المبررات والمسوغات التي يطرحها القائمون على ذلك .
موضوع الرسالة وغايتها
تناقش الرسالة قضية من يسلك سبيل أهل الباطل ويشاركهم فيه محتجًا بأنه يقصد الإصلاح؛ إذ يرى المؤلف أن السلف لم يكونوا على هذا النهج، بل كانوا يزايلون أهل الباطل ويبتعدون عنهم مع قيامهم بالإصلاح على وجه الاتباع والسنة . ويذهب الحميد إلى أن قبول أي عمل مشروط بـالإخلاص والمتابعة، معتبرًا أن طلب المال والرئاسة والجاه الدنيوي يقدح في الإخلاص، ومستشهدًا بحديث النبي ﷺ: ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ، كما عدّ سلوك الطرائق المحدثة منافيًا للمتابعة الصحيحة لهدي السلف .
مناقشة الشبهات والاعتراضات
تتبعت الرسالة الاعتراضات والشبهات التي يدلي بها من يدعي الإصلاح من خلال الدخول في تلك المسالك، وردت عليها:
- شبهة ترك المجال لأهل الفساد: عند القول «إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد»، يرى المؤلف أن بقاء المصلح المزعوم هو الذي يسبب اللبس على الناس ويكون أسوة سوء، وأن التخلي والمفارقة يظهر بهما الفرقان ويتبعهما من يريد الخير، مستدلًا بقول الله تعالى: وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ .
- الاحتجاج بموافقة المشايخ والمعظمين: يعالج المؤلف ما سماه «مرض تقليد المعظمين»، مبينًا أن حصر العلماء فيمن يوافقون المرء على مسلكه هو اتباع للهوى، وأن تعظيم الأشخاص لا يوجب إسقاط أقوال غيرهم .
- الموازنة بين المصالح والمفاسد: يرد الكاتب على من يغتر ببعض النتائج الظاهرية (كإعفاء اللحية أو تقصير الثياب) في مقابل الانغماس في مفاسد كبرى، ويضرب لذلك مثلًا بمن ينشغل بعلاج الزكام ويهمل المرض العضال كالسرطان فيزيده تفاقمًا .
- الاحتجاج بطاعة الوالدين: رد المؤلف بالحديث المشهور أنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، وبقول سفيان الثوري: «لا طاعة للوالدين بالشبهات» .
الشواهد والآثار المعتمدة
استدل المؤلف بنماذج من مواقف السلف وتراجمهم، ومنها موقف الإمام أحمد بن حنبل حين هجر بعض قرابته وترك الصلاة خلف عمه حنبل في فتنة خلق القرآن ولم يأمرهم بالدخول في تلك المداخل للإصلاح . واستشهد بما نقله ابن تيمية عن الخليفة عمر بن عبد العزيز حين أُتي بقوم يشربون الخمر ومعهم صائم لم يشرب فأمر بجلده استنادًا إلى الآية: إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ؛ ليدلل على وجوب مفارقة المنكر واعتزاله .
وختم المؤلف رسالته بإيراد جملة من الآثار السلفية المحذرة من طلب الدنيا بعمل الآخرة والتعيش بالدين، ناقلًا أقوالًا عن سري السقطي، وبشر الحافي، وعبد الله بن المبارك .
النشر والطباعة
صدرت الرسالة مطبوعة مفردة سنة 1413 هـ، ثم أُعيد إلحاقها ونشرها ضمن مؤلف آخر للشيخ عبد الكريم الحميد بعنوان «بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل» المطبوع سنة 1423 هـ .
تم تحديث الإجابة