دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مکتبة دار المنهاج، للنشر والتوزيع
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد: دراسة لما في الصحيحين هو مؤلَّف عقدي للباحث عيسى بن محسن النعمي، أصلُه أطروحة نال بها درجة الماجستير في العقيدة من كلية الدعوة وأصول الدين بـجامعة أم القرى، وتناول فيه ردّ الشبهات والاعتراضات العقلية المثارة حول الأحاديث العقدية الواردة في صحيحي البخاري ومسلم .
سياق التأليف ونشره
نوقشت الأطروحة في جامعة أم القرى بمكة المكرمة ونال عنها الباحث تقدير ممتاز مع التوصية بالطبع والتداول بين الجامعات . قدّم للكتاب الأكاديمي عبد الرحمن بن صالح المحمود بتقديم مؤرَّخ في ذي القعدة سنة 1430 هـ، ونشرت الكتاب مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض في طبعته الأولى عام 1434 هـ / 1435 م في مجلد واحد يقع في 878 صفحة، ضمن سلسلة منشورات الدار .
أهداف الكتاب ومنهجه
يهدف الكتاب إلى حماية نصوص السنة النبوية وتفنيد المعارضات العقلية التي أثارها أصحاب المناهج العقلانية والعلمانية ضد أحاديث الصحيحين، وتطبيق القواعد الكلية التي قررها أئمة السلف في التلازم بين صريح المعقول وصحيح المنقول على آحاد النصوص المشكك فيها . وقصر المؤلف دراسته على الصحيحين لتجاوزهما مرحلة البحث في ثبوت الإسناد إلى مرحلة معالجة الدراية والشبهات العقلية مباشرة . واستثنى من نطاق البحث أحاديث توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، لكونها أُفردت في رسالة علمية مستقلة، كما استثنى ما يتعلق بالكتب الإلهية .
ويتبع الكتاب في دراسة المسائل التفصيلية خطة منتظمة تقوم على ثلاثة مطالب:
- سوق الأحاديث النبوية محل الإشكال بدلالاتها في الصحيحين .
- سوق دعوى المعارض العقلي الموجهة ضد تلك الأحاديث وحجج الطاعنين .
- دفع دعوى المعارض العقلي وإبطال الشبهة وفق منهج أهل السنة والجماعة وقواعد العقل الصريح .
محتوى الكتاب وأبوابه
اشتمل الكتاب على تمهيد تضمن أربعة مباحث تأسيسية، تلته خمسة أبواب رئيسة موزعة على أبواب الاعتقاد :
- التمهيد: بحث فيه مفهوم المعارض العقلي المدعى مناقضته للنصوص الشرعية، وتقويض النظرة العنادية بين العقل والشرع، وتقويض النظرة الاختزالية للسنة النبوية، وتزييف دعوى استناد الصحابة إلى المعقول المتمحض لمحاكمة النصوص الشرعية .
- الباب الأول: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالتوحيد والإيمان، وفيه فصلان: الأول في حقيقة الإيمان والشفاعة، والثاني في أحاديث الألوهية .
- الباب الثاني: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالنبوة، وفيه ثلاثة فصول: أحاديث عصمة الأنبياء (كسحر النبي ﷺ، وشق الصدر، ولطم موسى لملك الموت)، وأحاديث آيات الأنبياء وبراهينهم (كانشقاق القمر وحادثة الإسراء والمعراج وسوخ قدمي فرس سراقة بن مالك)، واختصاص النبي ﷺ بعموم البعثة .
- الباب الثالث: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بأشراط الساعة واليوم الآخر، وفيه فصلان: أحاديث أشراط الساعة (عموم العلامات، والمسيح الدجال، والجساسة، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام)، وأحاديث اليوم الآخر (عذاب القبر ونعيمه، والميزان، والصراط، ووجود وبقاء الجنة والنار) .
- الباب الرابع: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالقدر، وتضمن مباحث حول حديث احتجاج آدم وموسى، وجريان الشيطان مجرى الدم، وحديث نفي دخول الجنة بمجرد العمل .
- الباب الخامس: دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالغيبيات، وفيه أربعة فصول: أحاديث الملائكة والجن، وبقية الأحاديث المتعلقة بالشيطان، وأحاديث الرؤيا، وبقية أحاديث الغيبيات .
الاستقبال والتقييم
حظي الكتاب بثناء الباحثين والدارسين؛ فقد أشاد عبد الرحمن المحمود بوضوح رؤيته وعمقه اللغوي والأسلوبي ومنهجيته في كشف تهافت الشبهات المعاصرة وردها بهدوء وإنصاف . كما أثنى الباحث محمد فريد زريوح على مادته العلمية الدسمة وجودة سبكه وحسن عرضه، مع الإشارة إلى اقتصاره على أحاديث معينة من أصول الإيمان واستثنائه لمسائل الأسماء والصفات والربوبية .
تم تحديث الإجابة