دعاوى النصارى في مجيء المسيح ﵇
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مطابع جامعة أم القرى
دعاوى النصارى في مجيء المسيح هو بحث عقدي مقارن أعدّه الدكتور سعود بن عبد العزيز الخلف، الأستاذ المشارك بقسم العقيدة في كلية الدعوة وأصول الدين بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، يتناول فيه بالدراسة والنقد دعاوى النصارى ومذاهبهم في قضية عودة المسيح ﵇ ومصادر استدلالهم عليها .
موضوع الكتاب وأهدافه
يستعرض البحث تصورات النصارى حول مجيء المسيح ﵇ بعد رفعه، مبيّنًا الاضطراب الواقع في هذه الدعوى؛ حيث كان المتقدمون منهم يترقبون عودته السريعة في زمنهم لرفع الاضطهاد عنهم، ثم تباينت مذاهبهم اللاحقة بين طوائف تدّعي أنه سيؤسس حكمًا أرضيًّا يدوم ألف سنة قبل قيام الساعة، وجمهور من الكنائس يرى أن مجيئه سيكون لقيام القيامة والحساب دون تأسيس ملك أرضي، معتبرين نصوص سفر الرؤيا رموزًا غامضة . ويهدف الكتاب إلى تجلية الموقف الديني للنصارى ونقض حججهم من خلال إثبات بطلان مصادرهم المعتمدة وسقوط استدلالاتهم .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وفصلين وخاتمة:
- الفصل الأول (دعاوى النصارى في مجيء المسيح): افتُتح ببيان أدلة النصارى على المجيء من الأناجيل وسفر أعمال الرسل، ثم اشتمل على ثلاثة مباحث: خُصص المبحث الأول لمن قالوا بمجيئه بعد وقت قصير من ارتفاعه، وتناول المبحث الثاني القائلين بمجيئه قبل القيامة لتأسيس مُلك أرضي مدته ألف سنة مفصلًا كيفية مجيئه وعلاماته والأحداث التي تلي الألف سنة، في حين تناول المبحث الثالث القائلين بأن مجيئه للقيامة والحساب فقط مستعرضًا العلامات المتفق عليها والمختلف فيها بينهم .
- الفصل الثاني (الرد على النصارى في دعاوى المجيء): قُسّم إلى مبحثين؛ عُني المبحث الأول بإبطال المصادر المعتمدة إجمالًا من خلال مناقشة العهد القديم وإنكار طوائف لقدسيته، والعهد الجديد مع بيان إقرار كثير من النصارى بجهالة كتبته. وتناول المبحث الثاني إبطال النصوص المستدل بها سندًا ومتنًا، مفردًا المطالب لمناقشة نصوص سفر دانيال، ورسائل بولس، وسفر رؤيا يوحنا .
منهج البحث وخاتمته
اعتمد البحث على استقراء نصوص كتب العهدين القديم والجديد وتفاسير رجالات الكنيسة، ومناقشة أسانيدها ودلالاتها من المنظورين النقدي والعقدي . وخَلَص في خاتمته إلى جملة من النتائج، من أبرزها: إقرار النصارى بأصل رفع المسيح ونزوله آخر الزمان، مع مباينة معتقدهم لعقيدة المسلمين؛ إذ يعتقد المسلمون نزوله نبيًّا تابعًا لشريعة الإسلام في حين يزعم النصارى عودته إلهًا ، إضافة إلى إثبات انقسام النصارى وتناقضهم في زمن المجيء وهيئته، وافتقار أدلتهم ومصادرهم للتوثيق الإسنادي والوضوح الدلالي .
تم تحديث الإجابة