بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب

توفي المؤلف
1205 هـ
الطبعات
مكتب المطبوعات الإسلامية

بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب رسالة موجزة في علم مصطلح الحديث، صنّفها المحدّث واللغوي محمد مرتضى الزبيدي (1145–1205 هـ / 1732–1791 م) .

التأليف والغرض منه

ألّف الزبيدي هذه الرسالة في اليمن سنة 1163 هـ بناءً على طلب صديق له يُدعى عبد الحليم بن عيسى الذرواني . وذكر المؤلف في مقدمته أنه قصد تدوين ما اصطلح عليه أهل الحديث في القديم والحديث، لتكون تذكرة لنفسه ولمن بعده من المشتغلين بالعلم، وسهّل فيها العبارة ويسّر ترتيبها لتكون في متناول الطالب . وأشار باسمها «بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب» إلى وجه اختصارها ونفعها .

المنهج والمحتوى

تُعدّ الرسالة في مجملها مستخلصة من كتاب «نخبة الفكر» للحافظ ابن حجر العسقلاني وشرحه، ومبنية على غراره وتقسيماته . افتتح الزبيدي الكتاب ببيان تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد، وقسّم الآحاد إلى مشهور وعزيز وغريب ، ثم قسّم الأخبار إلى مقبول ومردود؛ ففصّل في المقبول درجاتِ الصحيح لذاته ولغيره، والحسن لذاته ولغيره، وما يلحق به كالمحكم ومختلف الحديث والناسخ والمنسوخ والمتابع والشاهد .

وفصّل في أسباب ردّ الخبر، وقسمها إلى:

  • سقط في الإسناد: كالمعلّق، والمرسل، والمعضل، والمنقطع، والمدلّس، والمرسل الخفي .
  • طعن في الراوي: كالموضوع، والمتروك، والمنكر، والمعلّل، والمدرج، والمقلوب، والمزيد، والمضطرب، والمصحف، والمحرّف، والمبهم، ومجهول العين، ومجهول الحال، وبدعة الراوي، وسوء الحفظ، والاختلاط .

ثم استعرض مباحث الإسناد كالمرفوع والموقوف والمقطوع، والعلو والنزول وأقسامهما، ورواية الأقران، والمدبج، ورواية الأكابر عن الأصاغر، والسابق واللاحق، والمسلسل بأنواعه وصيغه . وعرض لمسائل المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق والمتشابه، وصيغ الأداء والتحمل، وطبقات الرواة، ومراتب التعديل والتجريح وألفاظهما، ومعرفة الكنى والألقاب والأنساب، وختم بآداب الشيخ والطالب وسنّ التحمل والأداء وضبط الحديث وكتابته .

النشر والطباعة

طُبع الكتاب قديماً في القاهرة سنة 1326 هـ ، ثم حققه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة وضبط نصوصه وعلّق عليه، وصدر في بيروت سنة 1408 هـ / 1988 م ضمن مجلد واحد مع كتاب «قفو الأثر في صفو علوم الأثر» لـابن الحنبلي الحلبي، وجاءت رسالة الزبيدي فيه في نحو مئة صفحة .

تم تحديث الإجابة