بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
مكتية العلوم والحكم

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية، ويُعرف أيضًا باسم السبعينية، هو مصنف عقدي لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، ألّفه في الرد على الفلاسفة والقرامطة والباطنية وأرباب مذهب وحدة الوجود والاتحاد، وتحديدًا الفيلسوف الصوفي ابن سبعين وأتباعه .

سبب التأليف والتسمية

كُتبت الرسالة أثناء إقامة ابن تيمية في الإسكندرية جوابًا عن سؤال طُرح عليه في صدر الكتاب حول صحة ومعاني ثلاثة أحاديث يكثر تداولها والاستدلال بها :

  • حديث: أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر... .
  • حديث: كنت كنزًا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق ليعرفوني فبي عرفوني .
  • حديث: كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان .

وكان القصد من الإجابة كشف بطلان ما بنته طوائف القائلين بوحدة الوجود والمتفلسفة والقرامطة الباطنية على هذه الروايات . وعُرف الكتاب بـ«السبعينية» لاشتماله على تفنيد آراء الصوفي قطب الدين أبي محمد عبد الحق بن سبعين الإشبيلي (ت. 669 هـ) .

المنهج والمحتوى

استهل ابن تيمية الكتاب بالتحقيق الحديثي للروايات المستدل بها؛ فبيّن اتفاق أئمة الحديث مثل أحمد بن حنبل والعقيلي على بطلان حديث خلق العقل ووضعه من جميع طرقه . ثم ناقش الوجه الدلالي والإعرابي للرواية المروية بصيغة النصب «أولَ ما خلق الله العقل»، مبيّنًا أنها ظرفية تعني وقت خلقه، وليست حجة لمن ادعى أن العقل أول المخلوقات، ومفندًا تحريف المتفلسفة لها لمطابقة مقالة المشائين أتباع أرسطو في صدور «العقل الأول» عن واجب الوجود .

وتناول المصنف مسالك من سعوا إلى التوفيق بين الفلسفة اليونانية المشائية والشريعة، كأصحاب رسائل إخوان الصفا ومن تأثر بها، ومقالات القائلين بالوحدة المطلقة كابن سبعين صاحب كتاب «بدّ العارف»، ومحيي الدين بن عربي صاحب «فصوص الحكم» و«الفتوحات المكية» . وبيّن ابن تيمية أن مسالك هؤلاء مستمدة من طرائق القرامطة والباطنية الذين يسفسطون في العقليات ويحرفون السمعيات والنصوص الشرعية عن دلالاتها .

النشر والتحقيق

حُقق الكتاب ونُشر مستقلًا بعناية الدكتور موسى بن سليمان الدويش، وصدر عن مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة .

تم تحديث الإجابة