بيئات التربية الإسلامية

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية

بيئات التربية الإسلامية هو مصنَّف في الفكر والتربية الإسلامية للدكتور عباس محجوب، يبحث فيه الأمكنة والمؤسسات التي تؤدَّى فيها العملية التربوية ووظائفها المتعددة في تكوين شخصية الفرد وبناء المجتمع المسلم .

مفهوم بيئات التربية ومحاورها

يقصد الكاتب ببيئات التربية الأمكنة التي تتم فيها العملية التربوية؛ لما لتلك البيئات من وظائف تؤديها مع التركيز على صفتها التربوية . وقسّم هذه البيئات والمؤثرات إلى خمسة أقسام رئيسة:

  • الأسرة: يعتبرها أقدم مؤسسة اجتماعية للتربية عرفها الإنسان، وتضطلع بمهمة التنشئة الأولية وغرس الإيمان والرحمة بالأبناء وتعويدهم على الصلاة والعبادة، مع تجنب القسوة والعنف، مستشهدًا بتوجيهات النبوة في الرفق ونصوص أبي حامد الغزالي في رياضة الصبيان وتأديبهم وحفظهم من قرناء السوء .
  • المسجد: يؤكد أنه رمز لحضارة الإسلام ومقر العبادة والتعليم؛ حيث جمع في العهد النبوي بين مهام الصلاة، وتدارس القرآن، والقضاء، والشورى، وإيواء الفقراء، وتدبير شؤون الأمة . وتناول دوره المعاصر في محو الأمية وتعليم الكبار، مبرزًا مقولات ابن الحاج العبدري والباحثين المعاصرين حول وظائف المسجد الثقافية والمجتمعية .
  • المدرسة: نشأت في التاريخ الإسلامي امتدادًا للمسجد ثم استقلت بصورة أوسع في القرن الخامس الهجري . وتتمثل وظائف المدرسة الإسلامية في مراعاة الفروق الفردية وميول الأطفال، ومراعاة الطبيعة النفسية الخالية من العنف، والاستفادة من الخبرات الإنسانية النافعة، وغرس حب الفضيلة وبغض الرذيلة . كما ركّز على صفات المعلم المسلم المتمثلة في الورع، والإخلاص، والتمكن العلمي، والالتزام بالسلوك الإسلامي، مستندًا إلى آراء ابن سينا ووصية الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك لمؤدب ولده .
  • المجتمع: يمثل الإطار العام الشامل للمؤسسات التربوية، وتقوم مسؤوليته التربوية على التعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطهير وسائل الإعلام من أسباب الفساد، وسن القوانين الحامية للقيم والأخلاق لمنع التناقض بين توجيه الأسرة والواقع المعاش .
  • الوراثة والبيئة: خُتم الكتاب ببحث أثر الوراثة في نقل الاستعدادات الجسمية والعقلية والخلقية، وبيان تكاملها مع أثر البيئة الطبيعية والاجتماعية في صقل تلك الاستعدادات وتوجيهها .

المنهج والمصادر

يعتمد الكاتب في تقرير أفكاره على الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والربط بين التطبيقات التاريخية في الصدر الأول للمسلمين واحتياجات الواقع المعاصر، إلى جانب الإفادة من أقوال أئمة الفكر الإسلامي ونظريات علماء التربية .

تم تحديث الإجابة