بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهادا؟! ويحكم ... أفيقوا يا شباب!!
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مطبعة سفير
«بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهاداً؟! ويحكم ... أفيقوا يا شباب!!» رسالةٌ فقهية وعقدية كتبها الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر في أوائل عام 1424 هـ (نحو 2003 م)، خَصَّصها لبيان حرمة أعمال التفجير والقتل والتخريب، ودحض دعاوى تصنيفها ضمن الجهاد في سبيل الله .
مناسبة التأليف والغرض منه
أَلَّف الشيخ العباد هذه الرسالة في أعقاب حوادث التفجير والتدمير التي وقعت في مدينة الرياض، وما كُشف عنه من أسلحة ومتفجرات في مكة المكرمة والمدينة المنورة في أوائل عام 1424 هـ . واستنكر فيها جعل تلك العمليات من الجهاد، مؤكداً أنها من الإجرام والإفساد في الأرض المترتب عليه قتل الأنفس، وتقتيل المسلمين والمعاهدين، وترويع الآمنين، وترميل النساء، وتيتيم الأطفال، وهدم المباني؛ وصنَّف الرسالة لإقامة الحجة ببيان نصوص القرآن والسنة النبوية في تعظيم حرمة الدماء .
موضوعات الرسالة ومنهجها
مهَّد المؤلف لرسالته ببيان مداخل الشيطان على المسلمين بالإفراط والغلو، وسوء فهم النصوص بمعزل عن فهم الصحابة كصنيع الخوارج ، مبيناً أن النجاة من الفتن تكون بالرجوع إلى أهل العلم، واستشهد بمناظرة عبد الله بن عباس للخوارج ورجوع ألفين منهم، وبقصة رجوع يزيد الفقير وأصحابه عن رأي الخوارج بعد حديثهم مع الصحابي جابر بن عبد الله، وبسؤال التابعي عروة بن الزبير لأم المؤمنين عائشة وهو حديث السن، ليدلل على أن حداثة السن مظنة سوء الفهم .
ثم قسَّم المادة العلمية إلى أبواب موضوعية، أورد فيها النصوص والآثار كالآتي:
- تعظيم أمر القتل في الشرائع السابقة: أورد فيه قصة ابني آدم، ونصوص القرآن في بني إسرائيل، وموقف موسى عليه السلام، لبيان بشاعة القتل وجرمه عبر التاريخ .
- قتل المسلم نفسه عمداً وخطأ: استدل فيه بالنصوص القرآنية والأحاديث الواردة في تحريم الانتحار والوعيد المترتب عليه بالخلود في نار جهنم، مع بيان أن القاتل نفسه خطأ معذور غير مأزور .
- قتل المسلم بغير حق عمداً وخطأ: استعرض الآيات والأحاديث المغلِّظة لتحريم دم المسلم، ومنها خطبة حجة الوداع، وعدّ القتل من السبع الموبقات، والوعيد الشديد لسافك الدم الحرام ، مع بيان حكم القتل خطأ وإيجاب الدية والكفارة فيه .
- قتل المعاهد عمداً وخطأ: أورد الأحاديث في تحريم قتل الذمي والمعاهد والمستأمن كحديث النبي ﷺ: مَن قتل نفسًا معاهدًا لم يرح رائحة الجنة ، موضحاً شمول العهد لكل من أخذ أماناً أو هدنة أو جزية، ومبيناً وجوب الدية والكفارة في قتله خطأ .
وختم العباد رسالته بتوجيه موعظة ونداء إلى الشباب، محذراً إياهم من استدراج الشيطان، وداعياً إلى تقوى الله في الدماء المعصومة والأموال المحترمة والتنبه من الغفلة .
تم تحديث الإجابة