بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

توفي المؤلف
896 هـ
الطبعات
سالم بن طعمه بن مطر الشمري

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية كتاب في الفقه السياسي والسياسة الشرعية ونظام الحسبة، صنّفه الفقيه الشافعي أبو حامد المقدسي (ت. بعد 896 هـ / 1491 م)، مبيّناً فيه ما يلزم الحكام وأصحاب الولايات والعلماء وأرباب الصنائع وعامة الناس من الواجبات الشرعية .

سياق التأليف ومقصده

شرع المصنف في جمع كتابه في شهر شعبان سنة 868 هـ، في عهد السلطان المملوكي الظاهر خشقدم . وجعل أصل التصنيف قائماً على الحديث النبوي: الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم ، وقصد فيه إلى تلخيص الآداب والأحكام الواجبة على الرعاة والرعايا من كتب متقدمة بعبارة موجزة .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف كتابه إلى مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة :

  • المقدمة: في شرح حديث: الدين النصيحة ؛ وبيان طرقه وروايته في صحيح مسلم عن الصحابي تميم الداري، مع تفصيل معاني النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .
  • الباب الأول: في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم؛ وتناول فيه ما يلزم ولي الأمر من حفظ الدين، وعمارة البلاد، والعدل، وإقامة الحدود، وتجنيد الجيوش للجهاد، ومراعاة حقوق العلماء والفقراء في بيت المال، والتحذير من أخذ الرشوة والظلم .
  • الباب الثاني: في القضاة والعلماء وتوابعهم؛ وفصل فيه مراتب الحكم، ومسؤوليات أعوان القاضي من الكتّاب والحُجّاب والنقباء والأمناء والشهود، ونُظّار الأوقاف ووكلاء بيت المال، إضافة إلى واجبات المفتين والتحذير من تتبع الرخص وبذل المال لتولي القضاء .
  • الباب الثالث: في حقيقة الحسبة، وما يجب على المحتسب بخصوصه، وما يشترك فيه مع غيره من الحكام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
  • الباب الرابع: في أصحاب الحرف والصناعات والتجار ونحوهم على اختلاف طبقاتهم .
  • الباب الخامس: في الحسبة على أهل الحرف والصنائع المذكورين، وبيان أوجه الغش والتدليس في كل حرفة على حدة .
  • الخاتمة: في ذكر درر ملتقطة وآداب متفرقة، وخُتمت بالدعاء وطلب المغفرة .

المنهج والمصادر

استند المصنف إلى مصادر الفقه والحديث والسياسة الشرعية؛ فنقل عن أبي الحسن الماوردي في كتابه «الأحكام السلطانية»، واستشهد بآراء تقي الدين السبكي وتاج الدين السبكي، كما أحال على تصانيف ابن الرفعة وأبي عبد الله الذهبي وتقي الدين بن دقيق العيد وجلال الدين البلقيني . ونقل في سياق حديث تميم الداري عن شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني من كتابه «الجواب الجليل عن حكم بلد الخليل» الذي قرأه عليه وأجازه به سنة 849 هـ .

نسبة الكتاب

عزت كتب التراجم والفهارس المصنف إلى أبي حامد محمد بن عبد الرحمن المصري ثم المقدسي الشافعي (المتوفى سنة 893 هـ؛ وقيل توفي في حدود سنة 868 هـ وسُمي محب الدين أبا حامد محمد بن عبد الله) . وقد وقع في بعض المصنفات الحديثة عزو الكتاب وهماً إلى الفقيه الشافعي نجم الدين ابن الرفعة (المتوفى سنة 710 هـ) .

تم تحديث الإجابة