بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

توفي المؤلف
1446 هـ
الطبعات
مكتبة التربية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن هو مصنَّف في التخريج والعلل ودراسة الأسانيد، ألَّفه الشيخ المحدّث أبو إسحاق الحويني (توفي 1446 هـ)، خَصَّصه لخدمة أحاديث سنن النسائي الصغرى المعروفة بـ«المجتبى» وبيان درجاتها وعللها وتراجم رواتها .

خلفية التأليف وبواعثه

بدأ الحويني العمل في الكتاب في أواخر سنة 1399 هـ، وكان الباعث على تصنيفه اقتراحٌ من الشيخ حامد بن إبراهيم (صاحب «مكتبة المصطفى» بالقاهرة)؛ حيث رآه يشتغل في خدمة سنن ابن ماجه، فأشار عليه بالتوجه إلى سنن النسائي لقلة ما وُجّه إليها من العناية الحديثية والتخريج مقارنة بسائر السنن والصحيحين، وطلب منه خدمتها بتخريج أحاديثها لتعميم النفع لرواد المكتبة وطلبة العلم . فكتب الحويني مسوَّدة الجزء الأول بخط يده وصوّرها وأودعها المكتبة مع توزيع نسخ قليلة منها على المشتغلين بالحديث .

منهج الكتاب ومحتواه

سار المؤلف في عمله على جملة من الضوابط المنهجية :

  • الحكم على الأسانيد والتراجم: الحكم على إسناد كل حديث بالصحة أو الحسن أو الضعف وَفْق قواعد المحدثين، مع إيراد تراجم موجزة لرجال الإسناد بذكر أسمائهم وأنسابهم وكناهم، دون إطالة إلا عند الحاجة إلى دفع شبهة أو ردّ توهيم .
  • التخريج والعلل: تخريج الأحاديث من المصادر المطبوعة والمخطوطة، وتتبع طرقها وعللها، وبسط الكلام على الروايات وبيان درجتها .
  • تخريج أحاديث الباب: الالتزام بتخريج الأحاديث والشواهد التي يشير إليها الإمام الترمذي في جامعه بقوله: «وفي الباب عن فلان وفلان»، متى ما كانت متصلة بالحديث الذي رواه النسائي، وتتبُّع طرقها وترجيح الراجح منها .
  • استدراك زوائد السنن الكبرى: تذييل أبواب الكتاب بالأحاديث الواردة في «السنن الكبرى» للنسائي مما لم يُودع في «المجتبى» .

وقد أفرد الحويني الكلام على فقه الحديث ومناسبات تراجم أبواب النسائي لمصنّف مستقل سمّاه «تقريب النائي لتراجم أبواب النسائي» حتى لا يتضخم حجم الكتاب ويتأخر إنجازه .

مقدمة الكتاب (الإمعان)

وضع المؤلف للكتاب مقدمة كبرى مستقلة بعنوان «الإمعان مقدمة بذل الإحسان»، قسّمها إلى ثلاثة أجزاء :

  1. الجزء الأول: ترجمة مفصلة للإمام النسائي، ودراسة سننه وتحقيق شرطه فيها، ورتبة الكتاب وترجيح تقديمه على سنن أبي داود، وبيان رواتها، وتفصيل شيوخ النسائي ومروياته عنهم وعدة مرويات الصحابة عنده، ومنزلته في الجرح والتعديل وآرائه الحديثية .
  2. الجزء الثاني: إيراد نص كتاب الحافظ شمس الدين السخاوي المخطوط: «بغية الراغب المتمني في ختم النسائي برواية ابن السني» .
  3. الجزء الثالث: أصول وقواعد علم الجرح والتعديل، أدرج فيه مصنفه السابق الموسوم بـ«قصد السبيل في الجرح والتعديل» .

التلقي والطباعة

نال الكتاب ثناء المحدّث محمد ناصر الدين الألباني؛ إذ عدّه من الكتب المفيدة في بابه لتوسعه في التخريج والتمييز بين صحيح الحديث وسقيمه، وصرّح للمؤلف بإعجابه به وقوته عند لقائه به في عمان سنة 1407 هـ .

صدر الكتاب مطبوعاً عن «مكتبة التربية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي» بمصر؛ حيث نُشر الجزء الأول في طبعته الأولى عام 1410 هـ / 1990 م، وتبعه الجزء الثاني عام 1412 هـ / 1992 م .

تم تحديث الإجابة