بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية هو مصنَّف عقدي ألّفه ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م) لنقض كتاب «تأسيس التقديس» (المعروف بـ«أساس التقديس») لـفخر الدين الرازي، وتفنيد أصول المتكلمين والجهمية في مسائل الصفات الإلهية .

سبب التأليف وتسمية الكتاب

ذكر ابن تيمية في مقدمة الكتاب أن سبب تصنيفه يرجع إلى ما أعقب جوابه عن الفتيا الحموية؛ حيث اعترض عليه بعض الفقهاء والقضاة، فكتب في الرد عليهم مصنفاً مبسوطاً في مجلدات سمّاه «جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية» . وتبيّن له أن هؤلاء المعترضين يعتمدون على ما قرره فخر الدين الرازي في كتابه «تأسيس التقديس» الذي أهداه للملك العادل أبي بكر بن أيوب، فعزم على نقض هذا الأصل لإتمام الجواب وتبيين تلبيس تلك الحجج ومآخذها .

ويُعرف الكتاب أيضاً بعدة عناوين، منها: «نقض تأسيس التقديس»، و«نقض أساس التقديس»، و«نقض التأسيس»، و«تلبيس الجهمية» .

موضوع الكتاب ومنهجه

قام الكتاب على تتبّع مقاطع وأبواب كتاب «تأسيس التقديس» للرازي بالرد والمناقشة؛ لا سيما ما يتعلق بنفي الصفات الخبرية، ومسائل العلو، والاستواء على العرش، والجهة، والحيز، والجسم، والحد، وصفات الوجه واليدين والنزول والمجيء .

واعتمد ابن تيمية فيه على الجمع بين الأدلة السمعية من نصوص القرآن والحديث وآثار السلف، والبراهين العقلية الصريحة، لإثبات ما وصف الله به نفسه من غير تعطيل ولا تمثيل، وبيان تهافت التأويلات الكلامية وقواعد المتكلمين في نفي الصفات ودعوى معارضة النقل للعقل .

مكانته وطبعاته

عدّ ابن عبد الهادي هذا المصنّف من أجلّ مصنفات ابن تيمية ومعدوم النظير في بابه، وقال عنه: «كشف الشيخ فيه أسرار الجهمية وهتك أستارهم، ولو رحل طالب العلم لأجل تحصيله إلى الصين ما ضاعت رحلته» . وذكر القدماء أنه يقع في ست مجلدات كبار، وفي بعض النسخ أكثر من ذلك .

طُبع جزء من الكتاب قديماً بتحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم في مجلدين بمطبعة الحكومة بمكة المكرمة عام 1391 هـ / 1392 هـ . ثم صدر الكتاب كاملاً ومحققاً في عشرة أجزاء عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عام 1426 هـ بعد دراسته وتحقيقه عبر مجموعة من الباحثين .

تم تحديث الإجابة