بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله رسالة عقدية للشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، خصصها لبيان حقيقة عقيدة التوحيد التي دعت إليها الرسل، والتمييز بين أقسامه، وإبطال الشبهات التي تعلق بها أهل الشرك قديماً وحديثاً .
موضوع الكتاب ومحتواه
استهل المؤلف رسالته بالتأكيد على أن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه صلاح الأمم، وأن رسالات الأنبياء جاءت لإصلاحها، مبينًا أن التوحيد هو حق الله الأول على العباد . وتناول نشأة الشرك في الأرض، موضحًا أنه طرأ أول مرة على قوم نوح عليه السلام بسبب الغلو في تعظيم الصالحين وتصوير تماثيلهم حتى عُبدت بعد اندثار العلم .
قسّم المؤلف التوحيد إلى نوعين رئيسيين :
- توحيد المعرفة والإثبات (توحيد الربوبية): وهو الإقرار بأن الله هو الخالق المدبر المحيي المميت؛ وهو أمر مركوز في الفطر أقر به المشركون ولم ينكره إلا من شذ كالدهرية وفرعون .
- توحيد الطلب والقصد (توحيد الإلهية والعبادة): وهو إفراد الله بالعبادة بجميع أنواعها، وهو التوحيد الذي جحده المشركون وقاتلهم النبي ﷺ لأجله، ولا يكفي الإقرار بتوحيد الربوبية دون الإتيان بتوحيد الإلهية والتزام مقتضى كلمة «لا إله إلا الله» نفياً وإثباتاً .
ثم قسّم الشرك إلى أكبر يخرج من الملة كصرف العبادة لغير الله بالذبح والدعاء، وأصغر لا يخرج منها كالرياء والحلف بغير الله .
الشبهات والرد عليها
أفرد المؤلف جانباً واسعاً من الرسالة لدحض اثنتي عشرة شبهة أثارها المشركون وعباد القبور ، ومن أبرزها:
- الاحتجاج بفعل الآباء والأجداد: وردّ بأن الاقتداء لا يصح إلا إذا كان الآباء على هدى وبرهان .
- الاحتجاج بالقدر: وبيّن الفرق بين المشيئة الكونية والمشيئة الشرعية؛ فلو كان الشرك مرضياً لله لما أرسل الرسل وأنزل العقوبات بالمشركين .
- الاكتفاء بالتلفظ بالشهادة: وأوضح أن فضائل كلمة التوحيد مشروطة بالإخلاص وترك نواقضها من الشرك والكفر بما يعبد من دون الله .
- دعوى امتناع وقوع الشرك في الأمة: ونقضها بالنصوص النبوية التي أخبرت بوقوع مشابهة الأمم السابقة وعبادة الأوثان في طوائف من هذه الأمة .
- الاستدلال بحديث يأس الشيطان: وبيّن أن المراد يأس الشيطان من اجتماع الأمة كلها على الشرك الأكبر، مع أن اليأس المذكور ظن وتخمين من الشيطان .
- طلب الشفاعة من الموتى: وأوضح أن الشفاعة ملك لله وحده، ولا تطلب إلا منه، ولها شرطان: إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع فيه .
- الغلو في الأولياء والتبرك بهم: وبيّن وجوب الاقتداء بالصالحين دون الغلو فيهم أو اتخاذهم وسائط .
- فهم التوسل: وفرّق بين التوسل المشروع (بأسماء الله وصفاته، والعمل الصالح، ودعاء الحي الحاضر) والتوسل الممنوع (بذوات المخلوقين وحقهم وجاههم) .
- التعلق بحديث الضرير أو الأحاديث الموضوعة: وأوضح أن حديث الضرير هو طلب دعاء من حي حاضر، في حين أن أحاديث مثل «توسلوا بجاهي» مكذوبة لا تصح .
- الاعتماد على الحكايات والمنامات: كحكاية العتبي عند القبر، مؤكداً أن العقائد والأحكام لا تثبت بالمنامات، وأن الآيات نزلت في المجيء للنبي ﷺ في حياته .
- الاستدلال بقضاء الحوائج عند القبور: وعلله بأنه موافقة للقدر أو استدراج وفتنة للمشرك .
- حصر الشرك في حب الدنيا: وهو مذهب بعض المتصوفة، وردّ عليه بأنه تبرير للشرك الأكبر عند القبور، مع أن طلب الرزق المباح وسيلة مشروعة .
اختتم الفوزان الرسالة ببيان مغبة الشرك وعواقبه؛ من كونه أعظم الظلم، ومحبطاً للأعمال، وموجباً للخلود في النار وحرمان المغفرة لمن مات عليه .
تم تحديث الإجابة