بيان أخطاء المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجلة جامعة الملك سعود - العلوم التربوية والدراسات الإسلامية (٢)
بيان أخطاء المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي دراسة نقدية حديثية أعدّها الباحث شاكر ذيب فياض، ونُشرت في مجلة جامعة الملك سعود (العلوم التربوية والدراسات الإسلامية) عام 1412 هـ / 1992 م، لتتبّع المآخذ المنهجية والتطبيقية في كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي .
دوافع البحث وسياقه
انطلق الباحث من الإقرار بأهمية «المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي» وريادته في تيسير الاستدلال على مواضع الحديث في دواوين السنة التسعة المعتمدة فيه، إلا أنه رأى أن طول المدة التي استغرقها إنجازه — منذ نشوء فكرته سنة 1916 م وحتى صدور الجزء الثامن (الفهارس) سنة 1988 م — وتعاقب الأيدي والمشاركين مع تفاوت قدراتهم العلمية، فضلًا عن ضغط النفقات المالية الذي ألجأ القائمين عليه إلى الاختصار، أورث العمل هفوات وثغرات منهجية وتطبيقية . ورأى المؤلف أن الدراسات السابقة التي علّقت على المعجم، كملاحظات محمود الطحان وعبد المهدي عبد القادر عبد الهادي، لم تكن مستوعبة أو وافية ببيان سلبياته، كما أن قوائم التصويب الملحقة بأجزاء المعجم لم تستوعب نقصه وأخطاءه، فقصد تقديم دراسة نقدية تستكمل بنيته وتعين الباحثين وتنبه العاملين في المشاريع المشابهة لتفادي تلك الأخطاء .
محاور النقد ومضمون الكتاب
قسّم المؤلف المآخذ على المعجم المفهرس بعد استبعاد الأخطاء الطباعية المحضة إلى ثمانية أقسام رئيسة، أورد عليها شواهد تمثيلية :
- النقص في الكلمات الأصول وعدم المنهجية في إسقاط الكلمات: بيّن أن حذف بعض الألفاظ بحجة الشيوع أو قلة الأهمية خضع لتقديرات شخصية غير منضبطة؛ مما أدى إلى إسقاط كلمات قد تكون أهم أو أقل شيوعًا من الكلمات المثبتة، فضلًا عن سقوط بعض الأعلام والأسماء الجغرافية من فهرسها المخصص (مثل المتلمس، وواسط، والجساسة) .
- سقوط أحاديث بكاملها: رصد أحاديث واردة في مصادر المعجم لم تُذكر تحت أي لفظ من ألفاظها، ومثّل لها بأحاديث في «الموطأ»، وصحيح مسلم، وسنن الترمذي، ومسند أحمد بن حنبل .
- ورود ألفاظ غير نبوية: إيراد جمل وألفاظ لا تُعد من متن الحديث النبوي ووضعها على قدم المساواة مع الأحاديث دون تمييز، كأقوال لبعض الرواة أو شروح وملاحظات للأئمة المصنفين كـمالك بن أنس، وأبي داود السجستاني، والترمذي، والنسائي .
- المشقة في الإفادة من الإحالات: حصر الإحالات في صورتين: إحالة الكلمة على كلمات أخرى كثيرة تتشعب تحت كل منها مقاطع متعددة، أو الإحالة المجردة على أرقام الأبواب والصفحات دون إيراد نص المقطع (مثل إحالة كلمة «رأس» على 284 موضعًا، و«رمضان» على 576 موضعًا)، مما يجعل تتبعها شاقًا .
- الأخطاء اللغوية: تتبع فيها إرجاع بعض الكلمات إلى غير جذورها الصرفية (مثل إيراد «أرملة» في باب الهمزة، و«ديباج» في باب الدال والياء، وتصنيف مشتقات الشك تحت مادة «شكو»)، إضافة إلى الغلط في قراءة بعض الألفاظ وضبطها وتسكينها في غير مواضعها .
- الجمع بين المقاطع المختلفة: دمج جمل وسياقات حديثية مستقلة ومتباينة تحت مقطع واحد وسرد مراجعها مجتمعة دون تمييز، مما يضطر الباحث إلى مراجعة سائر المصادر لتعيين موضع كل فقرة .
- التفريق بين المقاطع المتشابهة: فصل مقاطع متطابقة أو متقاربة جدًا عند الكلمة الواحدة وتوزيع المصادر بينها بغير مبرر، بينما الأولى جمعها في مقطع واحد وضم مصادرها .
- إيراد مقاطع لا تدل على الحديث في المصدر المحال عليه: عزو مقطع معين إلى موضع لا يشتمل عليه، وإنما يتضمن حديثًا آخر مختلفًا تمامًا لم يشترك معه إلا في لفظة عارضة .
وختم المؤلف بحثه بالتأكيد على أن بيان هذه المآخذ لا يحط من القيمة العلمية للمعجم ولا ينزل من قدره ومكانته بين المشتغلين بالسنة النبوية وتخريجها، وإنما يسهم في ترشيد الاستفادة منه واستدراك نقصه .
تم تحديث الإجابة