بسط القول والإسهاب في بيان حكم مودة المؤمن للكافر

توفي المؤلف
-
الطبعات
بسط القول والإسهاب في بيان حكم مودة المؤمن للكافر

بسط القول والإسهاب في بيان حكم مودة المؤمن للكافر رسالة في مباحث العقيدة والأحكام من تأليف أبي فيصل البدراني، تبحث في تفصيل حكم محبة المسلم وموادته للكافر، والتمييز بين المحبة الدينية والمحبة الطبيعية، وبيان أحكام معاملة الكفار في ضوء نصوص الشريعة .

أصل الرسالة ومادتها

أوضح المؤلف في مقدمة الكتاب أن مادته كانت في الأصل ملخصًا شخصيًا أعده لنفسه دون نية لنشره، ولذا لم يستقصِ عزو المعلومات بدقة إلى مصادرها، فلما اجتمعت لديه مادة وفيرة ارتأى إخراجها ونشرها تعميمًا للنفع .

موضوعات الرسالة وقضاياها

تناولت الرسالة تفصيل الموقف الشرعي من مودة الكفار استنادًا إلى التفريق بين دوافع المحبة وأصناف الكفار؛ إذ قسّم الكفار إلى محاربين (بالسلاح أو اللسان أو القلم) وغير محاربين (من أهل العهد والأمان والذمة)، كما قسّم المحبة إلى دينية تتصل بالعقيدة، ودنيوية ترجع إلى دوافع أخرى كالأخلاق أو القرابة أو الجمال أو المصاهرة .

وعرض الكتاب مسائل الإجماع والخلاف في هذا الباب؛ فنص على اتفاق المحققين من أهل العلم على تحريم المحبة الدينية للكافر بحال، وعلى وجوب بغض الكافر المحارب وعدم جواز مودته ولو كانت طبيعية، وعلى تحريم محبة عموم الكفار ومجموعهم، مع بيان أن عدم المودة يجزئ عن البغض العيني .

كما أفرد المؤلف مساحة لمسائل الخلاف، وفي مقدمتها حكم المحبة الطبيعية أو الجبلية للكافر المسالم أو الزوجة الكتابية وذوي الرحم، وصنّف أقوال العلماء فيها إلى ثلاثة اتجاهات رئيسة .

المنهج والأحكام المستخلصة

بيّن الكتاب التفاوت في مراتب الحب القلبي؛ فذكر أن محبة الكافر لكفره تنقض أصل الولاء والبراء وتُخرج صاحبها من الإيمان، في حين أن محبة الشخص كافرًا كان أو مسلمًا لمعصية أو فسق تعد إثمًا ينقص الإيمان ولا ينقضه بالكلية .

وتطرق إلى حكم معاملة الكافر بما يظهر مودات القلوب، ففرّق بين من تجوز محبته طبيعيًا ومن يجب بغضه؛ مع جواز استعمال المداراة أو الإحسان ترغيبًا في الدعوة إلى الإسلام، وخلص إلى جواز مودة الكافر للمؤمن ما لم يكن سببها محرمًا، ممثلًا لذلك بمحبة أبي طالب للنبي ﷺ .

تم تحديث الإجابة