بحث في صيغة أفعل بين النحويين واللغويين واستعمالاتها في العربية

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

بحث في صيغة أفعل بين النحويين واللغويين واستعمالاتها في العربية دراسة لغوية ونحوية أعدها الدكتور مصطفى أحمد النماس، المدرس بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر، ونُشرت مسلسلة على حلقات في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

موضوع البحث وغايته

عُني البحث باستقصاء صيغة «أفعل» وما يتصل بها من أحكام لغوية ونحوية وصرفية، وتتبع ما تفرق في كتب التراث من مسائل السماع والقياس والشذوذ والندور حول هذه الصيغة، بغية تقريب تلك الآثار اللغوية للمنتفعين والدارسين. وقد انطلق المؤلف من استعراض عناية المتقدمين بهذه الصيغة وإفرادهم لها بالتأليف المستقل تحت عناوين مثل «فعلت وأفعلت» أو «فعل وأفعل»، وممن أشار إلى مصنفاتهم في هذا الباب: قطرب، وأبو زيد الأنصاري، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، والفراء، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وثعلب، والزجاج، وأبو علي القالي، وابن قتيبة في أدب الكاتب، وابن درستويه، وابن سيدة في المخصص، والميداني في مجمع الأمثال، وابن الأنباري، وابن مالك.

المنهج والمحتوى

بنى الباحث دراسته على تناول الصيغة من جهتي الفِعْلية والاسمية وما يعرض لهما من معانٍ واستعمالات وتراكيب كأفعل التفضيل والتعجب، واشتملت معالجة البحث على عدة محاور:

  • المقارنة السامية: درس المؤلف صيغة «أفعل» في اللغات السامية ولهجاتها القديمة، مبينًا أن الساميات الأولى كانت تعبر عن التعدية ومعانٍ أخرى بزوائد شتى؛ كالألف والهمزة (أفعل)، والهاء (هفعل)، والشين (شفعل)، والسين (سفعل)، وظهور هذه الأوزان في لهجات كالسبئية والحبشية والسريانية والثمودية واللحيانية، وأن العربية استقرت غالباً على تفضيل الهمزة مع بقاء آثار من الحروف الأخرى في بعض الألفاظ.
  • استعمالات الفعل ومعانيه: فصّل البحث أثر همزة النقل والتعدية في الفعل الثلاثي اللازم والمتعدي، مبيناً أن التعدية هي المعنى الغالب، إضافة إلى دلالات أخرى كالتعريض للشيء والصيرورة والسلب والإزالة والوجود على صفة معينة وموافقة المجرد.
  • قضية الترادف والتفريق بين (فَعَلَ) و(أَفْعَلَ): ناقش البحث مسألة مجيء الثلاثي المجرد والمزيد بالهمزة بمعنى واحد عند أهل اللغة، وعرض آراء العلماء في ذلك كمنع ابن درستويه ترادفهما من لغة واحدة وادعائه اختلاف المعنى أو تعدد اللغات القبلية، كما حصر البحث الأفعال التي رفض فيها الثلاثي واستغني فيها بالرباعي (مثل أرسل)، أو التي اختير فيها المزيد على الثلاثي، أو ما جاء بمعنيين مختلفين.
  • التطبيقات والتعقيبات اللغوية: تتبع البحث مفردات لغوية موضع خلاف بين أئمة اللغة والنحو وشراح الفصيح، كلفظ «هراق» وأصله وتصريفه وما قيل في بدلية الهاء من همزة «أراق» عند سيبويه وابن درستويه، ومادتي «حسَّ» و«أحسَّ» وما احتج به اللغويون من الاستعمال القرآني في ضبط معانيها ومشتقاتها كالمحس والحواس.

تم تحديث الإجابة